تهريب النفط يعزز فساد الشرعية ويفجر أزمة كهرباء بالجنوب

الاثنين 12 يوليو 2021 20:16:16
testus -US

تواجه محافظات الجنوب أزمة كهرباء خانقة جراء خروج عدد من المحطات عن الخدمة نتيجة عدم توفر المشتقات النفطية اللازمة لتشغيلها، وهو ما أدخل عدد من المديريات في ظلام دامس على مدار ساعات اليوم، في ظل تزايد وتيرة عمليات تهريب النفط من المناطق الواقعة تحت سيطرة سلطة الإخوان الإرهابية.

نفدت مخزونات الوقود في محطات كهرباء محافظة شبوة وانقطع التيار عن السكان جراء تهريب السلطة المحلية الإخوانية، المخصصات النفطية إلى مناطق مليشيات الحوثي الإرهابية، وفي المقابل فإن الشرعية اتخذت من الأزمة وسيلة للتنكيل بالمواطنين الرافضين لوجود مليشياتها

وتعاني منطقة عبدان بالمحافظة ذاتها أزمة كهرباء ممتدة لأكثر من شهر نتيجة وجود خلل بمحول القرية دون أن تتدخل سلطة الإخوان لإصلاحه، ووجه أبناء المنطقة مناشدات عديدة للسلطة المحلية إلا أن مساعي الشرعية لعقابهم جراء خروجهم في احتجاجات صاخبة ضدها في مطلع الشهر الجاري، يدفعها نحو تجاهل مطالبهم حتى الآن.

وفي محافظة لحج، تجدد انقطاع الكهرباء، اليوم الاثنين، في مديريات المحافظة خلال ساعات النهار، لليوم الثالث على التوالي، بالرغم من وصول شحنة وقود إلى المحافظة قبل أيام، غير أن استقالة مدير مؤسسة الكهرباء السبت الماضي قد يكون لها علاقة بما يحدث في ظل فساد الشرعية الذي تفشى في كافة المؤسسات الحكومية.


وتُنشَط الشرعية عمليات تهريب المحروقات إلى مناطق مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، عبر محافظة لحج وكانت الأيام شاهدة على تحرك الناقلات محملة بالنفط، عبر طريق خورة في مديرية مرخة السفلى، بالمحافظة وصولا إلى محافظة البيضاء، فيما كشفت مصادر محلية عن خروج 50 قاطرة نفط، من المحافظة في طريقها إلى المليشيات الحوثية الإرهابية.

الأمر ذاته يتكرر في محافظة شبوة الغنية بالنفط، إذ تعمل الشرعية على فتح منافذ عديدة للتهريب من خلال ميناء قنا الذي دشنته قبل عدة أشهر ويستهدف توصيل المشتقات النفطية إلى المليشيات الحوثية عبر مسارات بحرية، إلى جانب التهريب البري إلى محافظة مأرب، وفي كلا الحالات فإن الجنوب يظل المتضرر الأول من توالي عمليات التهريب التي تذهب عوائدها لتمويل العمليات الإرهابية ضد أبناء الجنوب.

ينخرط عدد كبير من رجال الأعمال المحسوبين على الشرعية في عمليات التهريب التي تعود عليهم بمكاسب طائلة، وهؤلاء في الغالب تربطهم علاقات بجنرال الإرهاب علي محسن الأحمر، الذي لديه تاريخ حافل بالتورط في كثير من عمليات التهريب التي تكون لصالح العناصر المدعومة من إيران.

وتسببت الأزمات المتفاقمة للكهرباء داخل المحافظات الجنوبية في قطع مواطني محافظة حضرموت أحد الطرق التي تستخدمها الشرعية الإخوانية لتهريب النفط، واحتجز المواطنين قاطرات النفط التابعة للمدعو الحثيلي المُقرب من الإرهابي المدعو علي محسن الأحمر، وذلك في إطار رفضهم تهريب النفط والتحكم في السوق.

وأولى المجلس الانتقالي الجنوبي اهتماماً بمناقشة أزمات تهريب النفط من محافظات الجنوب وعلى وجه التحديد من محافظة شبوة الغنية بالنفط، وبحثت الأمانة العامة للمجلس، اليوم الاثنين، تقريرًا حول عملية تهريب المشتقات النفطية من المحافظة المُحتلة من قبل مليشيا الشرعية الإخوانية، وارتفاع أسعار السلع الغذائية، وتدهور قيمة العملة المحلية.