تصعيد حوثي بالحديدة.. أشواك إيرانية على طريق جروندبيرج

الأحد 8 أغسطس 2021 23:39:31
testus -US

تحاول المليشيات الحوثية الإرهابية خلق أمر واقع جديد في محافظة الحديدة تزامنًا مع الإعلان عن تعيين الدبلوماسي السويدي هانس جروندبيرج، مبعوثا أمميا جديدا إلى اليمن، خلفا للمبعوث السابق مارتن جريفيث، ما يشي بأن هناك مساعي إيرانية لوضع مزيد من الأشواك على طريق الحل السياسي مع تجدد الآمال حول إمكانية الوصول إلى سلام شامل.

استهدف التصعيد الحوثي بالحديدة خلال الساعات الماضية السيطرة على مناطق جديدة لم تكن خاضعة تحت للعناصر المدعومة من إيران تحديداً في مديرية بيت الفقيه أو أطراف مديرية حيس أو مديرية التحيتا، وذلك لغلق جميع المنافذ أمام أي احتمالات للعودة إلى اتفاق ستوكهولم الذي لم يجري تنفيذه على أرض الواقع.

تهدف المليشيات الحوثية إلى كسب مزيد من الوقت مع تعيين مبعوث أممي جديد، وبالرغم من إعلان قادتها بأنهم لا يرغبون في الدخول بأي مفاوضات مجدداً، إلا أن ذلك يبقى مجرد ورقة تلعب بها للحصول على أكبر قدر من المكاسب حال دخلت في مباحثات، لكنها ستحشد كل طاقاتها لأن تستغرق وقتًا طويلاً كما الحال للمباحثات السابقة وقد لا تقود لأي نتائج إيجابية في النهاية.

اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة، اليوم الأحد، جراء محاولة تسلل لمسلحي مليشيات الحوثي الإرهابية لبلدة الجاح بمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة، ووجهت القوات المشتركة خلال الاشتباكات ضربات مكثفة للعناصر الحوثيين الإرهابيين على خطوط التماس في المنطقة.

اعتدت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، اليوم الأحد على مواقع متفرقة في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، وشنت عدوانًا مكثفًا على الأحياء السكنية بقصف مدفعي وحشي، كما فتحت نيرانها على منطقتي الجبلية والفازة في المديرية نفسها، في مؤشر على تصعيد جديد بالتزامن مع تعيين مبعوث أممي جديد.

وكانت المليشيات الحوثية قد أطلقت حملة تهجير قسري لسكان أطراف مديرية حيس، في محافظة الحديدة، ودفعت سكان القرى الواقعة شرق وادي عرفان، إلى مغادرتها واحتلالها كمقار لعناصرها الإجرامية.

تورطت مليشيات الحوثي الإرهابية الجمعة، تزامنًا مع الإعلان عن تعيين مبعوث أممي جديد في 60 خرقا وانتهاكا للهدنة الأممية في محافظة الحديدة، ووثقت وحدات القوات المشتركة اعتداءات مليشيات الحوثي جنوبي الحديدة، عبر إطلاق طائرات مسيرة وشن هجمات بالمدفعية والأسلحة المتوسطة والقناصة.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة، مساء الجمعة، تعيين السفير هانس جروندبيرج رسميًا، مبعوثًا أمميًا إلى اليمن، والذي شغل لفترة من الزمن، منصب سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، قبل أن يحل خلفًا لمارتن جريفيث.

ويتشابه المبعوث الأممي الجديد، مع سلفه من حيث النظرة إلى الصراع العسكري، وضرورة إيقافه بإرادة مشتركة من أطرافه، تمهيدًا لتحقيق السلام، وبالتالي فإن العناصر المدعومة من إيران سيكون لديها هدف أساسي يتمثل في محاولة بعثرة أوراق الحل الحالية لوضع العراقيل أمامه وإغراقه في تفاصيل جديدة بهدف استنزافه خلال فترة توليه المنصب.

وستكون الأمم المتحدة بحاجة إلى أسلوب عمل جديد مغاير لما اتبعه خلال فترات تولي المبعوثين السابقين، وأن أسلوب المهادنة الذي انتهجته خلال فترة غريفيث لن يجدي نفعًا مع العناصر المدعومة من إيران، وسيحاصر الفشل المبعوث الجديد مثلما ظل محاصراً لمن سبقوه، هو أمر يتطلب وجود إرادة سياسية دولية لإنهاء الحرب الحوثية.

يرى مراقبون أن المليشيات الحوثية تمضي في تصعيدها لاختبار ردة فعل المبعوث الجديد، وفي حال تكررت الردود السابقة فإنها ستجد منافذ عديدة تتهرب خلالها من السلام ولن يكون صعبًا عليها التمادي في جرائمها وإطالة أمد الصراع لأنها ستكون بمعزل عن أي ضغوطات حقيقة تدفعها للحل السياسي.