طوفان الجنوب في ساحة العروض.. رسائل شعبية مرتقبة في مليونية 27 فبراير

الخميس 26 فبراير 2026 23:17:23
testus -US

في لحظة فارقة من تاريخ النضال التحرري، سيكون الشعب الجنوبي على موعد جديد ليبرهن أن إرادته لا تقبل الانكسار، وأن ثوابته الوطنية غير قابلة للمساومة.

ومع اقتراب موعد الاحتشاد المليوني في ساحة العروض بالعاصمة عدن مساء غدا الجمعة 27 فبراير، يتجلى بوضوح عمق الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي، وتتأكد الأهمية القصوى للاصطفاف المتين خلف القيادة السياسية العليا ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

هذا التفويض الشعبي المتجدد ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة حتمية لحماية السفينة الجنوبية وسط أمواج المؤامرات، وضمان السير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاستقلال الناجز.

هذا الزحف الجماهيري هو في جوهره وقفة وفاء وعهد لا يلين لأرواح الشهداء الأبرار، الذين سكبوا دماءهم الطاهرة ليرسموا بها معالم الطريق نحو الحرية واستكمال مسار استعادة الدولة.

الشعب الجنوبي سيبعث من قلب العاصمة عدن، برسالة واضحة لكل من يحاول العبث بمصير قضيته العادلة، فدماء الأبطال ليست ورقة للمقايضة، ولن يقبل أبناء الجنوب العربي قاطبة أن تُصادر تضحيات شهدائهم أو تُفرغ من محتواها الوطني.

فكل قطرة دم سقطت على ثرى هذا الوطن هي أمانة في أعناق الجنوبيين، والتفريط فيها هو تفريط في كرامة وهوية الإنسان الجنوبي، وهو ما لن يسمح به هذا الشعب الثائر الذي جُبل على المقاومة ورفض التبعية.

ويأتي هذا الاحتشاد المرتقب ليضع النقاط على الحروف أمام محاولات طمس الهوية الجنوبية أو كسر الإرادة الشعبية التي تحاول بعض القوى تمريرها عبر إجراءات تعسفية، ومنها إغلاق مقرات مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي.

حجم التأييد الشعبي للفعالية المرتقبة يتضمن تحذيرًا من المساس بالهوية الوطنية الجنوبية أو محاولة فرض واقع سياسي يتجاوز تطلعات الشعب باعتباره رهانًا خاسرًا، سيتحطم أمام صخرة الصمود الجنوبي.

فالشعب الجنوبي الذي كسر قيود التهميش والاحتلال، لن يسمح اليوم لمجلس القيادة الرئاسي أو حكومة الأمر الواقع بإعادة تدوير سياسات القمع والإقصاء تحت أي غطاء أو مسمى.

ساحة العروض بمديرية خور مكسر ستشهد مساء غدا الجمعة ولادة متجددة للروح النضالية الجنوبية، حيث سيعلن الجميع بصوت واحد أن قرار الجنوب بيد أبنائه، وأن الشرعية الحقيقية هي شرعية الأرض والميدان.