الانتقالي يلمس نبض المواطنين بقرارات حاسمة لوقف تدهور العملة

الاثنين 9 أغسطس 2021 22:41:38
testus -US

تحرك المجلس الانتقالي في الاتجاه السليم بعد أن اتخذ جملة من القرارات الاقتصادية المهمة التي استهدفت وقف تدهور العملة بشكل يلمسه المواطنين بشكل سريع، للتخفيف عنهم جراء الارتفاعات الجنوبية في الأسعار والتي طالت كافة السلع والخدمات بشكل لم يعد بإمكانيتهم تحمله.

اتفقت اللجنة الاقتصادية العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي، وشركات الصرافة وجمعية الصرافين، وفروع البنوك التجارية في العاصمة عدن، خلال اجتماع ترأسه الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس، اليوم الاثنين، على تخفيض 5 ريالات من سعر الصرف، ابتداء من غد الثلاثاء، للوصول خلال خمسة أيام إلى سعر 240 ريالًا يمنيًا مقابل الريال السعودي.

كما توصل الاجتماع إلى تقييد التحويلات الداخلية من المناطق المحررة إلى المناطق غير المحررة بما يعادل ألفي دولار أمريكي لكل عميل، وملاحقة المخالفين بعقوبات تشمل الإغلاق، والغرامة، والسجن، وقرر المجتمعون إحكام الرقابة على المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع تهريب العملة الأجنبية من المناطق المحررة، ومنع البيع والشراء بين الصرافين والبنوك مع بعضها، بما يتجاوز 100 ألف ريال سعودي أو ما يعادلها للتجار.

تراجع الدولار الأمريكي 10 ريالات مساء اليوم الاثنين، في أسواق الصرافة، بعد ساعات قليلة من قرارات المجلس الانتقالي الجنوبي لتصحيح أسعار الصرف، حيث بلغ سعر شراء الدولار الأميركي 1050 ريال، فيما بلغ سعر البيع 1060 ريال.
تلقى القرارات الأخيرة ارتياحاً لدى المواطنين لأن الانخفاضات اليومية في قيمة العملة المحلية مقارنة بالريال السعودي والدولار الأميركي ترتب عليها ارتفاعات مباشرة على أسعار السلع والخدمات، وبالتالي فإن خفضها بشكل تدريجي سوف ينعكس عليهم بالقدر ذاته.

كما أن القرارات تستهدف إحكام الرقابة على متابعة لجنة المدفوعات للاستمرار في خفض سعر الصرف وصولا إلى السعر الفعلي، ما يؤكد على أنها ليست عشوائية وسوف تخضع للجان متخصصة لضمان وقف تدهور قيمة العملة.

الأمر الثاني الذي تحققه هذه القرارات للمواطنين أنها تضمن وقف تهريب عناصر الشرعية الإخوانية العملة الصعبة إلى الشمال، وهو مخطط شيطاني ابتكره رجال الأعمال المحسوبين على الشرعية وشركات الصرافة الخاضعة لسيطرتها لحصار الجنوب وإغراقه في الأزمات، وبالتالي فإن تحديد المبالغ اليومية المحولة للخارج سيؤدي إلى توفر العملة الصعبة في الأسواق ومن ثم انخفاضها ووصولها إلى معدلاتها الطبيعية.

الخطوة الثالثة التي لا تقل أهمية عن الخطوتين السابقتين تتمثل في إحكام الرقابة على منافذ التهريب البرية والبحرية، وهو أمر لن تكون نتيجته المباشرة فقط على المستوى الاقتصادي لكن أيضًا على المستوى الأمني، بعد فضح ممارسات الشرعية الإخوانية التي عمدت طيلة الفترة الماضية على إغراق الجنوب بالمشاكل الاقتصادية والأمنية والسياسية والمجتمعية.

ووجه المجلس الانتقالي الجنوبي بهذه القرارات ضربة قوية لتجار العملة الذين استغلوا الظروف الراهنة لتحقيق مكاسب باهظة على حساب المواطنين الأبرياء، كما أنه أثبتت أن البنك المركزي الخاضع لسيطرة الشرعية تحول إلى مؤسسة تستهدف معاقبة أبناء الجنوب لأنه تراخى في التعامل مع المشكلة حتى تفاقمت إلى هذا الحد، وحينما تدهور العملة لمستويات تاريخية لم يحرك ساكنًا لمعالجة الوضع القائم.


وشدد الرئيس الزُبيدي على العمل بالقرارات الاقتصادية، والضرب بيد من حديد تجاه أي عابثين بقوت المواطن في محافظات الجنوب، معبرًا عن تقديره تحمل الاقتصاديين مسؤولية إصلاح الخلل المالي والاقتصادي الذي خلفته لحكومة، وسد الفراغ الكبير لغياب دور البنك المركزي، وإهماله مسؤوليته في مواجهة التدهور المتسارع للعملة.

وأوضح أن فساد الشرعية الإخوانية، وإخلالها بواجباتها المُناطة، يمثل السبب الرئيسي للأوضاع الاقتصادية والتدهور التاريخي.