الشرعية الكاذبة.. تختلق الأزمات وتخدع المواطنين بوعود زائفة

الثلاثاء 7 سبتمبر 2021 21:02:13
testus -US

تنتهج الشرعية الإخوانية سياسية غير أخلاقية في تعاملها مع الأزمات التي تختلقها وتكون سببًا مباشراً في تفاقمها، إذ تلجأ إلى المسكنات والوعود الكاذبة التي ينتظرها المتضررين من تلك الأزمات دون أن يكون لديها الرغبة في حلها، وهو تلعب على وتر إضاعة الوقت لاستنزاف المتضررين من جرائم فسادها، وهو ما يتكرر بصور عديدة في مشكلات مختلفة.

أحد أبرز هذه الصور ما يتعلق برواتب الموظفين الجنوبيين التي تقوم سلطات محلية باقتطاعها دون وجه حق، لكنها تقدم وعودها للمتضررين بشكل متكرر برد هذه الأموال خلال أشهر مقبلة دون أن هناك أمد للحل على مدار شهور وسنوات طويلة، وهو ما فجَر أزمات عديدة في كثير من المؤسسات الحكومية الخاضعة لسيطرتها.

وكذلك الأمر بالنسبة لرواتب العسكريين الجنوبيين، والتي لم تصل إلى مستحقيها بعد بالرغم من وعود الشرعية الكاذبة بحل الأزمة في غضون أيام وهي الكلمات التي تكررت كلما طالب بواسل الجنوب بحقوقهم، في خطوة تستهدف عقاب الأجهزة الأمنية الجنوبية على القيام بأدوارها في مواجهة إرهاب المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية التي تتحالف معها الشرعية.

على مستوى الخدمات العامة فإن وعود الشرعية لا تتوقف بشأن حل أزمات المياه والكهرباء والوقود والسلع والخدمات وجميعها وعود لا أثر لها على أرض الواقع بل أن ما تعلن عنه مشروعات لا يجري تنفيذه على الأرض وتكتفي فقط بأن الانجاز بالنسبة لها الإعلان عن نيتها تنفيذ هذا المشروع أو ذاك دون أن يكون هناك أفعال تترجم هذه الوعود.

ومؤخراً، نددت اتحادات الطلاب المبتعثين في الخارج، بما وصفوه بالوعود الزائفة للشرعية الإخوانية، عبر وزارة التعليم، وترويجها لدفع مستحقاتهم، وأشارت في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، إلى زعم الشرعية الإخوانية العمل على تقليص الفترة الزمنية لتسليم مستحقات الطلاب، تحت شعار "ردم الفجوة".

وأوضحت أن المعاناة مستمرة جراء تخاذل مسؤولي الشرعية الإخوانية في وزارة التعليم العالي، مضيفة أن الطلبة في الخارج يعانون من صعوب المعيشة والوضعين الصحي والتعليمي في بلاد الغربة بدون مستحقات ورسوم دراسية.

وطالبوا بسرعة صرف مستحقات الأرباع المتاخرة للعامين الجاري والماضي، وصرف الرسوم الدراسية للعام الجاري، وسرعة معالجة وضع أصحاب التمديد والتوكيلات.

تعد أزمة المبتعثين دليلاً على فساد الشرعية وفشلها في آن واحد، إذ أنها تترك الطلاب دون أموال في حين أنها تقوم سرقة المخصصات المالية الخاصة بهم، وفي الوقت ذاته تفشل على مدار سنوات طويلة في حل تلك الأزمة التي يمر شهر واحد من دون أن يكون هناك مظاهرات في بلدان عديدة تنديداً بعدم إيفاء الشرعية بوعودها.

على المستوى السياسي فأن وعود الشرعية لا تنتهي أيضَا بدءاً من أكاذيبها بشأن حشد قواها لمواجهة المليشيات الحوثية ومروراً بحديثها المعسول عن لملمة صفوفها ونهاية بكذبتها الكبرى حول تنفيذ بنود اتفاق الرياض الذي وعدت مرات عديدة بتنفيذ بنوده دون أن تنفذ أي من وعودها الزائفة.

يرى مراقبون أن الشرعية تلجأ إلى الأكاذيب لأنها تدرك بأنها لن تقوم بحل الأزمات التي ساهمت في إشعالها لأهداف سياسية دنيئة، ترتبط أما بتحقيق مآرب قوى معادية لديها مصلحة في إطالة أمد الصراع، أو لأهداف ترتبط بسرقتها وفسادها الذي تغطي عليه دون أن يكون هناك رقيب أو حسيب على الأموال الباهظة التي تهربها إلى الخارج وتوظفها لخدمة العمليات الإرهابية.