تداعيات هجوم حجيف.. جهودٌ مطلوبة لاجتثاث جذور الإرهاب من عدن

الاثنين 11 أكتوبر 2021 11:23:44
testus -US

فرض الهجوم الإرهابي الذي وقع منطقة حجيف بمديرية التواهي في العاصمة عدن، واستهدف موكب المحافظ أحمد لملس ووزير الزراعة سالم السقطري، واقعًا جديدًا يتطلب ضرورة اجتذاذ الإرهاب من مفاصله.

الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس الأحد، وخلّف ستة شهداء وسبعة جرحى، وثّق بشكل واضح للعيان حجم المؤامرة التي يتعرض لها الجنوب، والتي تنفّذها قوى الشر الإرهابية سواء مليشيا الشرعية الإخوانية أو المليشيات الحوثية.

وفيما أثار الهجوم الإرهابي تنديدًا واسع النطاق على صعيد إقليمي واسع النطاق، فقد قوبل في الوقت نفسه بمطالب جنوبية بضرورة تطهير العاصمة من جذور الإرهاب.

"هجوم حجيف" بلا يمكن فصله عن عديد الأحداث التي وقعت في الجنوب على مدار الفترات الماضية، بينها مثلًا أحداث كريتر التي حوّلتها الشرعية الإخوانية إلى محاولة مشبوهة لإثارة فوضى أمنية شاملة في أرجاء العاصمة.

وبينما يشير هذا الأمر بكل وضوح، إلى حجم الاستهداف الذي يتعرض له الجنوب، فإنّ الجنوبيين حوّلوا منصات التواصل الاجتماعي على مدار الساعات الماضية، لما تُشبه بـ"ثورة غضب عارمة"، طالب خلالها الجنوبيون لدحر الشرعية الإخوانية وحليفتها المليشيات الحوثية.

كما أنّ محاولة الهجوم ترتبط بصنف آخر من الأجندة الخبيثة المعادية ضد الجنوب، فإقدام مليشيا الشرعية على تسليم المواقع والجبهات للمليشيات الحوثية كان بمثابة باكورة إرهاب متعدد الأوجه يطال الجنوب، ويفتح موطئ قدم للمليشيات الإرهابية للتمدّد نحو العاصمة.

ومن المتوقع أنّه كلما زادت القيادة السياسية الجنوبية المتمثلة في المجلس الانتقالي، من نجاحاتها الاستراتيجية، وبالأخص على الصعيد الأمني،فإنّ الأمر سيكون مردودًا عليه من مليشيا الشرعية بتوسّعها في العمليات الإرهابية التي تستهدف الجنوب.

وتحاول الشرعية إعادة الجنوب إلى مربع الفوضى، بغية هدم أي استقرار تحقق أو إنجاز تم التوصّل إليه، ولا تجد المليشيات الإخوانية سبيلًا أمامها إلا إثارة الجنوب بأزمات متعددة الأوجه.

ولعل ما يبرهن على ذلك هو حجم العداء الذي تحمله الشرعية ضد الجنوب وشعبه، ويتضح ذلك بكل وضوح في إقدام هذه المليشيات الإرهابية في عملياتها الإرهابية ضد الجنوب، أو إفساح المجال أمام تمدّد المليشيات الحوثية على الأرض، أو حتى العمل على صناعة أزمات حياتية تضرب الجنوب وتهز أركانه.

هذا الواقع، بات تتطلب مواجهة استراتيجية جنوبية حازمة تُشهر يد الحسم في مواجهة التهديدات الإرهابية، والحديث هنا تحديدًا عن الأجهزة الأمنية الجنوبية التي بات يُنتظر منها - كما المعتاد منها - أن تنخرط في عمليات أمنية تكون غايتها تطهير العاصمة عدن واجتذاذ جذور الإرهاب بشكل كامل.

وقد يكون القضاء على العشوائيات هو التحدي الأول الذي يُنتظر من الجنوب وقيادته حسمه في الفترة المقبلة، بالنظر إلى أنّ الفترة الماضية كانت شاهدة على ظهور تجمعات بشرية ضخمة صنعتها عناصر شمالية تم الزج بها إلى الجنوب، وأثارت تهديدات واسعة من خلال إلحاق عناصر إرهابية فيما بينها.