الشرعية تزرع بذور الإرهاب في الجنوب بحرب الخدمات.. والمكلا تنتفض

الاثنين 25 أكتوبر 2021 12:56:00
testus -US

في الوقت الذي تشتعل فيه نيران الغضب في محافظة شبوة ضد ممارسات الشرعية الإخوانية التي تفاقم الأوضاع الإنسانية وتوسّع دائرة نفوذ المليشيات الحوثية، فقد امتدت دائرة الغضب لتشمل مدينة المكلا في ساحل حضرموت.

احتجاجات الغضب تعصف بالشرعية الإخوانية من قبل المواطنين الجنوبيين الذي ضاق ذرعهم من هول الأعباء التي صنعتها الشرعية الإخوانية، وهي تبعث برسالة تحذيرية بشأن مستقبل الأوضاع على الأرض.

كل مناطق الجنوب تعاني حاليًّا من حرب خدمات مروعة، تعمل الشرعية الإخوانية على تغذيتها بشكل مستمر، عملًا على خنق الجنوبيين معيشيًّا وإثارة أوضاعهم حياتيًّا بشكل كبير.

الهدف من حرب الخدمات ليس فقط محاصرة الجنوبيين بين صنوف ضخمة من الأعباء ونقص السلع وارتفاع أسعارها، لكنّ المؤامرة الإخوانية تأخذ بعدًا أكثر حدة، يتمثّل في العمل على إفساح المجال أمام ظهور بيئة خصبة لتفشي الإرهاب في الجنوب بشكل كامل.

وربط المجلس الانتقالي، بين إقدام الشرعية على تأزيم الأوضاع المعيشية في الجنوب على هذا النحو، مع تسلميها المواقع والجبهات للمليشيات الحوثية كما حدث في مديريات شبوة (بيحان - عسيلان - العين) التي تعيش بالمناسبة هي الأخرى ترديًّا معيشيًّا مفزعًا.

ويقول المجلس الانتقالي، على لسان عضو هيئة رئاسته فضل الجعدي، إنّ قوى الشر تهدف من وراء افتعال هذه الأزمات، العمل على خلق حاضنة شعبية للإرهاب، وعلى وجه التحديد (المليشيات الحوثية).

ويستشهد الجعدي، في هذا الإطار، بأنّ هذه القوى الشريرة تعمل على إبقاء الأوضاع على ما هي عليه وبكل تعقيداتها في المناطق المحررة، واستمرار معاناة المواطنين وتعاظم الفساد، وانعدام الخدمات، وعدم صرف المرتبات بانتظام.

في مدينة المكلا، خرج مئات الجنوبيين اليوم احتجاجًا على موجات ارتفاع الأسعار التي وصفوها بأنها غير مبررة، مصحوبًا بغياب شامل للخدمات وارتفاع في أسعار المحروقات، وما يستتبعه ذلك من تأثيرات على أسعار كل السلع.

الكثير من الشباب الغاضبين قطعوا الطرق بالحجارة مع إقامة الحواجز الإسمنتية، مطالبين بضبط أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها المشتقات النفطية.

وفي الفترة الماضية، قفز سعر لتر البترول والديزل من 600 ريال إلى 1000 ريال، فيما ارتفع سعر جالون 20 للتر من 12 ألفًا إلى 20 ألف ريال.

وكثيرًا ما شهدت مدينة المكلا احتجاجات واسعة على سوء وتردي الأوضاع المعيشية، وقد ثار المواطنون قبل نحو شهر من الآن، احتجاجًا على الانقطاع المتواصل في التيار الكهربائي.

وتضمّنت هذه الاحتجاجات غلق المحال التجارية وقطع الكثير من الشوارع الرئيسية والفرعية وإحراق للإطارات، تعبيرًا عن غضب الجنوبيين من سوء الأوضاع المعيشية بشكل كبير.

المكلا تعيش أزمة ضخمة في انقطاع التيار الكهربائي، بمعدل ساعة تشغيل وست ساعات انقطاع، وهو ما تسبّب في تأزيم الوضع المعيشي بشكل كبير أمام المواطنين.

وشملت تلك الاحتجاجات كل المناطق في المكلا، وتسبّبت في إغلاق غالبية المرافق العامة، في موجة احتجاجية وصفت بأنّها من أكثر موجات الغضب الجنوبية.

تكرار الاحتجاجات في مدينة المكلا يعكس حالة من الغضب الشعبي الآخذة في التصاعد، في إطار حرب الخدمات التي يعاني منها الجنوب بشكل متعمد من قِبل الشرعية الإخوانية.

ولعلّ أكثر ما يثير غضب الجنوبيين هو أنّه لا يوجد أي مبرر تجاه تفاقم الأزمات المعيشية على هذا النحو، فحضرموت مثلًا غنية بثروة نفطية ضخمة يمكن أن تؤمن واقعًا معيشيًّا مستقرًا، على الأقل لمواطنيها.