بعد إزاحة بن عديو.. الشرعية تمهد لسيناريو الفوضى في شبوة

الأحد 26 ديسمبر 2021 19:39:00
testus -US

تسعى الشرعية الإخوانية بكافة السبل لإدخال محافظة شبوة في دوامة الفوضى وذلك انتقاما للقيادي الإخواني المدعو محمد بن عديو الذي تمت إقالته من منصبه مساء أمس السبت، وهو ما ظهر واضحًا عبر إقدام مليشياتها على نهب عدد من المعسكرات الأمنية في مدن مختلفة بالمحافظة، إلى جانب استخدامها العنف المفرط ضد المواطنين الذين عبروا عن فرحتهم برحيل عدوهم الأول ونهاية بإقدامها على قطع الكهرباء عن مديريات المحافظة بفعل سيطرتها على الخدمات العامة.

لا تجد الشرعية الإخوانية سبيلا سوى اللجوء إلى العنف، لأن خططها التي دشنتها خلال الأشهر الماضية هدفت لحماية المدعو بن عديو وإبقائه في منصبه فشلت كلها، وظهرت أمام مناصريها طرفًا ضعيفًا بعد أن صورت لهم الأمر بأنه لا أحد يستطيع إبعاد المحافظ الإخواني عن منصبه، كما أنها تحاول التغطية على الهزيمة السياسية النكراء التي تعرضت لها في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أبدى إصرارا على أهمية إبعاده عن منصبه لوقف الانتهاكات والممارسات الاحتلالية التي اعتاد على ارتكابها بحق المواطنين الأبرياء.

توقع العديد من المراقبين ما يحدث الآن على الأرض، لأن مشروع الشرعية الذي قام بالأساس على تحويل شبوة لبؤرة فوضوية ترسخ من خلالها احتلالها للمحافظات الجنوبية يمضي في السقوط بعد أن رحل الراعي الأول لإرهابها، في الوقت الذي جرى تعيين فيه محافظ آخر يحظى بقبول المواطنين والمجلس الانتقالي الجنوبي، وبالتالي فإن عمليات الأخونة التي أقدم عليها بن عديو طيلة السنوات الماضية سيجري تفكيكها في المستقبل القريب.

يعد اللجوء إلى العنف والفوضى وسيلة مفضلة للشرعية الإخوانية والأطراف الإقليمية المعادية لها، باعتبار أن هذا هو الأسلوب الوحيد الذي تجيده المليشيات الإرهابية، تحديدا في ظل التفكك الذي تواجهه الشرعية على المستوى السياسي وانكشاف تحالفها الإرهابي مع العناصر المدعومة من إيران، وهو ما يتطلب مزيد من الحيطة والحذر لتفويت الفرصة عليها من أجل تحقيق مآربها.

يقنع العديد من المتابعين بأن شبوة أضحت محصنة داخليًا من أي مساعي لإغراقها في الفوضى بعد أن تعامل المواطنين باحترافية مع الجرائم التي ارتكبها المدعو بن عديو  أثناء وجوده في منصبه، وأن أي مؤامرات مستقبلية ستكون مكشوفة أمام الجميع، إلا أن ذلك لا يمنع أهمية إعادة قوات النخبة الشبوانية لتتولي زمام عمليات التأمين داخل المحافظة بما لديها من خبرات سابقة في التعامل مع التنظيمات الإرهابية.

نهبت مليشيات الشرعية الإخوانية، مساء يوم السبت، عددًا من المعسكرات في محافظة شبوة، مع إعلان إقالة القيادي الإخواني المدعو محمد صالح عديو من منصبه، حيث طالت أعمال النهب، بحسب مصادر محلية، أطقم عسكرية وأسلحة وأثاث وتجهيزات داخل معسكرات في مدن عتق وميفعة ورضوم والروضة ونصاب ومفوق الصعيد.

بالتزامن، تحركت أطقم عسكرية للمليشيا الإخوانية تجاه مديريات بيحان المحتلة من مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وكشفت مصادر مطلعة عن تخلص عناصر مليشيا الشرعية الإخوانية من مستندات ووثائق سرية داخل معسكراتها المنتشرة في محافظة شبوة، منعًا لانكشاف جرائمها.

وشنت مليشيات الشرعية الإخوانية، مساء أمس السبت، حملة اعتقالات في صفوف أبناء مدينة عتق، المحتفلين بإقالة الإخواني المدعو محمد صالح عديو، وشهدت مديرية عتق إطلاق كثيف للألعاب النارية ابتهاجا بطرد المدعو بن عديو، وتعيين الشيخ عوض محمد العولقي محافظًا لشبوة.

واعتقلت المليشيات الإخوانية، علي سالم البوصي، وماجد عبدالله مرعي، وعزيز عمر سعادة، ورامي خالد السباهي، وعبدالكريم عبدالله البوصي، والرنتيسي محمد باعيون، وصالح يسلم البوصي، وصابر أحمد سعادة، وخالد عادل صيبع، وشاكر خبازي، وعبدالرحمن محمد سعيد خبازي.

ومن بين جرائم مليشيا الشرعية، اعتدى مسلحو الإخوان على طفل في مدينة عتق، بالضرب باعقاب البنادق، واعتقلت شقيقه، لمشاركتهم في الاحتفالات.

وأوقف لوبي الإخوان الإرهابي محطة كهرباء شبوة اليوم الأحد عن الخدمة، حيث شهدت المحافظة انقطاعا كليا للتيار الكهربائي طال جميع قرى المحافظة، في استمرار لعمليات التنكيل بالمواطنين المتفائلين بالخلاص من السلطة المحلية الإخوانية.

كشف مصدر محلي عن تعطيل مولدات شركة انتركس - التابعة للإخواني المدعو عبدالله ناصر الخراز وشريكه عبدالله العليمي مدير مكتب الرئيس اليمني المؤقت عبدربه منصور هادي - بشكل متعمد.