العملية السياسية ودعوة الانتقالي.. وفد تفاوضي حقيقي يحفظ حق الجنوب

الخميس 13 يناير 2022 16:38:25
testus -US

في خضم انتصارات عسكرية تُحققها القوات الجنوبية ممثلة في ألوية العمالقة، قادت إلى تحرير محافظة شبوة من المليشيات الحوثية، فإنّ هذه الضغوط العسكرية قد تُجبر المليشيات على الانصياع نحو مسار سياسي يكون الجنوب جزءًا منه.

الدكتور ناصر الخبجي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس وحدة شؤون المفاوضات، شدد على ضرورة الإسراع بتشكيل الوفد التفاوضي المشترك للشروع في العملية السياسية الشاملة.

الخبجي أشار في تصريحات إعلامية، إلى مطالبة أفراد الوفد التفاوضي للشرعية الإخوانية ببدء المفاوضات من النقطة الأولى مع كل تغيير لأفراد وفد التفاوض.

دعوة الجنوب في هذا الصدد تأتي في توقيت مهم، فأي عملية سياسية تسبق في الأغلب تحقُّق حسم عسكري، وهو ما حدث تحديدًا في محافظة شبوة، في أعقاب تحرُّر مديريات بيحان والعين وعسيلان من المليشيات الحوثية.

في الوقت نفسه، فإن الجنوب متمسك بحق إشراكه في العملية السياسية وهو ما ينص عليه مسار اتفاق الرياض، الموقع في نوفمبر 2019، والذي سعت الشرعية الإخوانية لعرقلته سواء سياسيًّا أو عسكريًّا.

وفيما خرج القرار العسكري نوعًا ما عن قبضة المليشيات، بالنظر إلى العمليات العسكرية التي جرت رُحاها في شبوة امتدادًا إلى مأرب والتي لعب فيها الجنوب دور الحسم، فإنّ هناك تخوفات من أن تتلاعب الشرعية بحق الجنوب في إشراكه بالعملية السياسية.

تأكيد الجنوب على حقه كشريك في العملية السياسية لا يكون من خلال مجرد تمثيل صوري، لكن بنفس تمثيل الشرعية، وهذا التوازن في المشاركة ربما النقطة التي تثير رعبًا لدى الشرعية التي لطالما حاولت تهميش الجنوب وقضيته.

إزاء ذلك، فإنّ تأكيد الجنوب على ضرورة تشكيل وفد المفاوضات هو عمل استباقي من المجلس الانتقالي ضد أي محاولات إخوانية قد ترمي إلى أن تشارك الشرعية منفردة في المسار السياسي، مستغلة القوة التي حقّقتها انتصارات الجنوب العسكرية.

تنسجم هذه التحركات السياسية مع الغاية التي يتحرك من أجلها المجلس الانتقالي والتي تتمثّل في استعادة الدولة وفك الارتباط، وهو توجُّه أيضًا أثار رعبًا لدى الشرعية الإخوانية التي حاولت تحويل مسارات ومآلات الواقع السياسي في الجنوب عبر إتباع سياسة التهميش وإثارة نعرات سياسية وبالأخص عسكرية للسطو على حق الجنوبيين في تحديد مصيرهم.