العفو الدولية: الحوثي يعرقل دخول المساعدات الإنسانية

الجمعة 22 يونيو 2018 20:40:00
testus -US
وكالات

اتهمت منظمة العفو الدولية، الجمعة، ميليشيات الحوثي الانقلابية بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية والتأثير على عملية توزيعها، ونقلت عن عمال الإغاثة وصفهم للإجراءات "البيروقراطية المفرطة" لسلطات الأمر الواقع الحوثية، وكيف تسبب في "تأخيرات شديدة".  

وأكدت المنظمة في بيان نشرته على موقعها، أن السلطات الحوثية تستخدم إجراءات بيروقراطية مفرطة وعشوائية لتقييد حركة موظفي المساعدات الإنسانية، وتحاول التأثير على إيصال المعونات وتحديد من يتسلمها وفي أي المناطق توزع، وفي غالب الأحيان تتدخل قوات الحوثي لفرض توزيعها بنفسها.   
وتحدثت منظمة العفو الدولية إلى 11 فرداً من عمال الإغاثة الذين يشغلون مناصب رفيعة المستوى في منظمات غير حكومية تعمل في اليمن منذ بداية النزاع، فوصفوا مجموعة من الممارسات التي تنفذها باستمرار ميليشيات الحوثي، أعاقت إيصال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تأجيل تسليم المساعدات الإنسانية في المناطق المهددة بالمجاعة. 
ففي إحدى المرات، وصف مسؤول إغاثة كيف استغرق الأمر شهرين لنقل الإمدادات إلى خارج صنعاء، عندما وصلت الإمدادات إلى البلد، و"كان أصعب جزء هو إخراج المساعدات من المستودع بمجرد دخولها إلى اليمن"، بحسب ما جاء في بيان منظمة العفو الدولية.  
كما قال أحد مسؤولي الإغاثة لمنظمة العفو الدولية إن "القوات الحوثية غالباً ما تطلب منهم تسليم المساعدات، وأنهم سيتولون توزيعها"، وذكر العديد من عمال الإغاثة المرات التي طالب فيها العاملون الحكوميون برشاوى من مجموعات إنسانية من أجل إقرار مشاريع أو تنقل الموظفين.  
ونقل البيان عن مديرة البحوث في برنامج الشرق الأوسط بالمنظمة، لين معلوف قولها: "إن التدخل المتكرر والمفرط والتعسفي لقوات الحوثيين في إيصال المساعدات وتوزيعها يتسبب في أضرار لا توصف للمدنيين الذين تتدمر حياتهم نتيجة لذلك".  
وأضافت: "يجب على السلطات الحوثية أن تضع حداً للعراقيل التي تعوق إيصال المساعدات، وتنفيذ المشاريع الإنسانية، مع اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على قضية الابتزاز".  
ودعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى ضمان السماح لجميع أطراف النزاع في اليمن بالوصول الفوري، ودون عوائق، إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتوصيل الطعام والوقود والأدوية والإمدادات الطبية إلى المدنيين المحتاجين إليها في جميع أنحاء اليمن.  
وشددت على ضرورة أن تفرض عقوبات محددة على المسؤولين عن عرقلة المساعدات الإنسانية، وعن ارتكاب انتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدولي. 
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، اتهم في وقت سابق، ميليشيات الحوثي الانقلابية بفرض قيود متزايدة على عمل المنظمات الإغاثية والوكالات الإنسانية، واحتجاز موظفيها، وترهيبهم، في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرتها.