القتل البطيء في السجون الحوثية.. والإضراب سلاح المختطفين

الاثنين 21 نوفمبر 2022 01:07:20
testus -US

تمارس المليشيات الحوثية الإرهابية، استهدافا غادرا ضد المدنيين القاطنين في مناطق سيطرتها، ولا تكتفي فقط باختطافهم لكنها تتمادى في ممارسة تضييق حاد ضدهم.

وتتنوع صنوف الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية ضد المختطفين، في محاولة ليس فقط لقتلهم ببطء، لكن أيضا في مساع خبيثة ومشبوهة لإثارة حالة من الرعب والفزع بين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وفيما تتمادى المليشيات الحوثية من ارتكاب جرائمها، فقد لجأ المختطفون إلى خوض إضراب مفتوح دخل أسبوعه الثاني؛ وذلك تنديدا بالقمع الذي تمارسه المليشيات المدعومة من إيران.

جرى ذلك في سجن الأمن والمخابرات في محافظة صنعاء، حيث يخوض عدد من المعتقلين إضرابا مفتوحا احتجاجا بالقمع الذي تمارسه المليشيات، علما بأن بعضهم انتهت فترة محكوميته لكن المليشيات تواصل التضييق عليهم وترفض إطلاق سراحهم.

ولم ينجح القمع الحوثي حتى الآن في دفع المعتقلين لفك إضرابهم، حيث هددتهم المليشيات بنقلهم إلى قبو السجن حال عدم استجابتهم.

السجون التابعة للمليشيات الحوثية تحولت إلى مسالخ يموت فيها المعتقلون ببطء، من جاء عمليات التعذيب التي ترتكبها عناصر المليشيات المدعومة من إيران.

وكانت إحصائية رسمية قد كشفت في وقت سابق، أن ما لا يقل عن 300 شخص تعرضوا للاختطاف والإخفاء القسري، قد قتلوا تحت التعذيب في سجون المليشيات الحوثية الإرهابية.

وقبل أيام، توفي معتقل في أحد السجون التابعة للمليشيات الحوثية في محافظة تعز التي يتقاسم السيطرة عليها الحوثيون والإخوان.

وقتل عزيز دبوان، 40 عاما، بعدم تعرض للتعذيب في سجن حوثي بمدينة الصالح، وحاولت المليشيات إنقاذ حياته عبر نقله إلى أحد المستشفيات الخاضعة لسيطرتها في منطقة الحوبان، لكنه توفي بالفعل.

واستمر المختطف في مستشفى الرفاعي في الحوبان وهو في حالة موت سريري، واستمر على حالته حتى إعلان وفاته.

وحاولت المليشيات الحوثية التستر على هذا الأمر من خلال إبلاغ أسرة المختطف بمحاولته الانتحار وذلك لإخفاء حقيقة تعرضه للتعذيب.

وعلى الدرب نفسه، توفي المعتقل محمد عبد الرحمن الحيقاني صنعاء جراء عمليات تعذيب وحشي تعرض لها في سجون مليشيا الحوثي.

وتعرض المعتقل للتعذيب النفسي والجسدي في السجن الحوثي الذي استمر فيه لنحو أربع سنوات.

تفاقم حالات القتل المتعمد في السجون الحوثية هي رسالة قمع فتاك تنتهجه المليشيات لترهيب جميع القاطنين في مناطق سيطرتها، وهو السبيل الوحيد المتاح أمام المليشيات الإرهابية لتحافظ على نفوذها.