انهيار العملة.. الرصاصة الصامتة

الأربعاء 12 يوليو 2023 18:01:45
testus -US

رأي المشهد العربي

معاناة شديدة يتكبدها الجنوبيون، في مختلف المحافظات المعرضة لخطر استهداف المليشيات اليمنية، جراء الحرب الشاملة التي يتم شنها، والتي يشمل "الرصاص الاقتصادي" أحد صنوفها.

الجنوبيون الذين ضحُّوا بالغالي والنفيس لتحرير أراضيهم وحماية ثرواتهم من خطر الإرهاب اليمني المسعور، لكن قوى الإرهاب التي فشلت في إسقاط الجنوب أمنيا وعسكريا، ذهبت إلى إشعال حرب اقتصادية غذاها الفساد والنهب المتواصل، بما قاد إلى انهيار العملة.

غياب الاهتمام بالأوضاع المعيشية والخدمية وانعدام التركيز على مواجهة الانهيار الاقتصادي أمرٌ لا يبدو مستغربا بأي حال من الأحوال، في ظل ما تشنه المليشيات اليمنية من استهداف سياسي ضد الجنوب.

فما حدث مؤخرا في حضرموت جاء ليفضح حجم المؤامرة التي يتعرض لها الجنوب من استهداف سياسي، فالقوى اليمنية تركز على فرض أجندتها العدوانية ضد الجنوب والتي تسعى لمصادرة حق الجنوبيين من استعادة دولتهم.

الواقع السياسي الذي أعقب اتفاق الرياض منذ أربع سنوات، كان يفترض أن يرفع أولوية تحقيق انتعاشة معيشية ووقف حرب الخدمات، لكن قوى صنعاء تمادت في عداونها على الجنوب، وعملت على تأزيم الوضع المعيشي بشكل أكبر.

الانهيار الفظيع للعملة المحلية يمثل مزيدا من الرصاص الذي تُطلقه قوى صنعاء الإرهابية ضد الجنوب، جراء حرب الخدمات التي أحدثت أزمة اقتصادية يعاني من ويلاتها الجنوب.

استمرار الوضع على شكله الراهن يمثل استفزازا للجنوبيين بما ينذر بثورة شعبية جارفة لن يدع فيها الجنوبيون مكانا لقوى الفساد والإفساد.