Yemen super woman

صلاح الطفي

تقديم :

كي أشفي غليل كل جنوبي , خاصة بعد صدور آخر قرارات ( حليمة الشرعية ) التي تقود معارك الفساد من مقر أقامتها في أرقى فنادق الرياض حيث تقتسم اللحمة مع القطط السمان , وتبدل أدوار قططها  كي يستمر التشويق لحلقات مسلسل فسادها ومكرها  للسنة الرابعة على التوالي .

أهدي مقالي هذا لأكبر (( سوبر وومن يمانية )) تتصدر بطولة مسلسل ( ليالي الحلمية اليمانية !! )  أتمنى من جميع القراء الكرام متابعته حتى آخر كلمة , وإن طال ففيه ما يفي ويشفي .

مثل اختراع السينما ثورة في عالم البصريات والإمتاع المرئي وقد مرت بمراحل تطوير تفانى فيها نخبة من العلماء والمخترعين الأفذاذ , حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من الإدهاش الفني والتقني لها ولتوابعها من تلفزيون وفيديو وبرامج تطبيقية حديثة  وما واكب ذلك من تطور بعد التحول الرقمي المذهل  في الشاشات والكاميرات  والبرامج المرافقة .

وأصبحت السينما اليوم مسار توثيقي حيوي لا غنى لأي دولة ومجتمع وحتى الأسرة , من توثيق أهم أحداث الحياة صوت وصورة , حتى أطلق على القرن العشرين وما بعده بعصر التوثيق الضوئي وها نحن اليوم في عصر التوثيق الرقمي المذهل حيث تخزن كبسولة واحدة بمساحة ظفر الأصبع ملايين الفيديوهات والأفلام الوثائقية .

وفي منتصف القرن الماضي انطلقت من ستوديوهات هوليود أفلام ( سوبرمان ) الشهيرة التي أدهش أبطالها عقول الشباب وتقمصت أرواح المراهقين  كما هو حال أبنائنا اليوم مع البلايستيشن , وقد جسد سوبرمان أدواره البطولية في مكافحة عصابات الإجرام ومافيا المخدرات , والخارجين عن القانون .. الخ ,

وصحيح أنها أفلام تمثيلية ومن غايات منتجيها الكسب المادي ونشر ثقافات شعوبهم والتأثير على الآخر , لكنها فوق شد المشاهد بالتشويق والإخراج المتقن , تحاكي ما بباطن الإنسان من نوازع طموح وروح تواقة لاجتثاث كل شر وشرير يؤرق إنسانية الإنسان  أي كان دينه وموطنه .

من  ستوديوهات هوليود الغرب  و بوليود الشرق أنتقل بكم إلى ستوديوهات (( فوليود اليمن وسلسلة أفلام ال سوبر وومن للمخرج دحباش اليمن  )) التي أنتجتها إسطبلات عصابات المذهب والقبيلة التي كان يتبختر أبطالها ويفتخر بجنابي  شيوخهم كرمز للكرامة , وبلحى مشايخ أحزابها المتقمصة للدين كعنوان للتقوى , أولئك اللصوص الأفاقين , التي كانت تمخر مواكبهم شوارع صنعاء غطرسة وطغيان وتبختر .

ومثلت سلسلة من أفلام البغي والفجور والإرهاب , امتصت دماء وثروات أبناء اليمن وتبختر علوجها على أرض الجنوب , قتلوا أبنائه ونهبوا ثرواته وحولوها إلى قصور فارهة واستثمارات عابرة للغارات بينما شعب اليمن المستكين يأكل أوراق الشجر ويصارع الموت جوعاً .

وبلغت أفلام ( دحباش أكشن  ) ذروتها بعدما ارتقى على عاتقها شاويش مغمور , ومن قاع الجريمة والفساد إلى القائد الرمز السوبر دحباش خاصة بعدما سلمه الرفاق الجنوب على طبق الدودحية , وبعد اجتياح الجنوب تنافست إسطبلات دحباش بعروض بغالها على أرض الجنوب , تسرح وتمرح , وتض..  وتقرح .

فكم نحن الجنوبيون اليوم بحاجة إلى مركز توثيق ضوئي ورقمي , لسلسلة أفلام سوبر وومن دحباش , وكيف أرانا بهم الله عظيم جبروته , وألبسهم لباس الخزي والذل والعار والهوان , كما لبسوا عباءات النساء بأيديهم , وأضحت تلك اللحى , لحى على ما حدا  وريش على ما فيش  .

وكيف أسفرت الأيام لنا , وشاهدنا بأم أعيننا أسود الجنوب يميطون اللثام بأيديهم عن وجوه أشباه الرجال المنقبة بنقاب نسائهم والمدرعة بعباءاتهن .

ومن حمران العيون إلى حقن وتحديد الحواجب , وظل وكحل ورموش طويلة , وللزندانيات جوارب اليدين لزوم حفظ العورة , وللمؤتمريات حناء جميلة وخواتم ذهب مرصعة بالعقيق اليماني .

 ومن النياشين المذهبة على الصدور إلى السنتيانات المشبعة بالإسفنج , والقلادات  حتى قيل أن هناك من خرم أذنيه وزينها بحلق الذهب ولا عجب ,فالخوف يجيز للرعديد استئصال عوالقه التي تشير للرجولة بعد التفريط بكل ما يتعلق بالمروءة والنخوة والشرف , وهذا جزاء وفالق لكل سارق وأفاق ولئيم , سواء من تقمص بزة الشيخ الوقور أو ميري القائد الرمز  .

فبكل امتياز بعد مسلسل دحباش الشهير , أنتج لنا بغي المذهب والقبيلة , أعظم أفلام السوبر وومن شاهدها العالم بأسره بث حي مباشر على أرض الواقع , لمن كانوا يوهمون شعبهم وأتباعهم بان كل واحد منهم سوبرمان اليمن يملك فوق الجاه والمال القوة الخارقة كما في روايات كرامات الزنداني , ومن الغطرسة والشخير والنخير كما كان شيوخ طوق الحمامة .. مه يا خبره !!! وكيف حل بهم اليوم الذل والهوان وهم ( يستجدون سوبروومن الزينبيات ) أن يفرجن عن بناتهم وزوجاتهم .

وخير من مثلهم في دور السوبر وومن , ذلك الذي كان يظنه أهل اليمن سوبرمانها ومخلصها , وما كان يخطر على بال مهمشة من ضعفاء تهامة , أن ذلك السوبرمان تقمص دور السوبر وومن بامتياز يوم فر هاربا من الزحف بعباءة حرم السفير !!!.

أما من قالوا عنه قبلك عدم وبعدك ندم  فهو اليوم مثل خروف أضحية مكفن في ثلاجة الموتى , ولا من يجرؤ على ذرف الدموع لفراقه ,  وقريب يهدى سيدهم لمشرحة آدم السوداني للتشريح حته  حته , حتى تتجسد نهايته المهينة هو وأبنائه وإخوانه وأبنائهم الغر الميامين , وخير من مثلهم في دور السوبر وومن طارق الليل الذي لم يكشف بعباءة من هرب وما لونها !!!.

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم , كل من بغى وتبختر على أرض الجنوب أرانا الله بهم شر مآل , سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم  كم كان من دور عظيم للعباءات والطرح والشراشف في إنقاذ من لبسوها عنوة وخرجوا من خدورهم  ظعائن بدون محرم  يولولن الذل والهوان , وخلفوا ورائهم حرائرهم يندبن حالهن ويبحثن عن عباءاتهن وملابسهن الداخلية ويلعن تلك الشوارب واللحى ألتي حلقها أصحابها بأيديهم , وتركوا حرائرهم وحرامهم المنهوب  حلال لسيدهم.

 شكرا سوبرمان فقد بينت لنا الفرق بينك وبين السوبروومن , وها نحن نوثق للتاريخ صوت وصورة , لك الحمد يا مالك الملك تعز من تشاء وتذل من تشاء وأنت على كل شيء قدير.


مقالات الكاتب