إمداد مبادرة إماراتيه سعودية لدعم اليمن

الأربعاء 21 نوفمبر 2018 04:21:08
testus -US

أعلنت السعودية والإمارات الشريكتان الرئيسيتان في تحالف دعم الشرعية اليمنية، عن إطلاق مبادرة جديدة في اليمن “إمداد” لمواجهة أزمة الغذاء في البلد تستهدف ما يصل إلى نحو 12 مليون فرد، منهم أكثر من 2 مليون طفل، سيتم توفير مستلزماتهم من المواد الأساسية خاصة القمح لمدة تصل إلى 4 أشهر، وذلك بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي وعدد من المنظمات الدولية الأخرى، وتماشيا مع تسارع الجهود لإنهاءالحرب في اليمن بدافع أممي.

ذكرت جريدة " العرب" إن الحرب التي اندلعت في اليمن منذ نحو أربع سنوات جرّاء انقلاب جماعة الحوثي على السلطات الشرعية وغزوهم عددا من مناطق البلاد، أدت إلى وضع إنساني تصفه منظمات دولية بالكارثي، وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن زيادة في توزيع الغذاء لتشمل 14 مليون يمني، محذّرا من أن مجاعة قد تحل بالبلد في غضون ستة أشهر إذا ظلت الأوضاع على ما هي عليه.

ومع تسارع جهود إنهاء الحرب وإقرار السلام في اليمن، قفزت معالجة الوضع الإنساني وتحسين الظرف الاقتصادي والمالي للبلد إلى صدارة الاهتمام. وأُعلن في أعقاب اجتماع عقد قبل أيام في العاصمة السعودية الرياض وضم عددا من المسؤولين والسفراء من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة عن قرار بتأسيس لجنة استشارية فنية تجتمع شهريا بهدف اتخاذ تدابير إضافية لتحقيق استقرار العملة اليمنية وتعزيز إدارة تدفقات العملات الأجنبية ودعم جهود الحكومة اليمنية لتحسين إدارتها الاقتصادية.

كما اتفق ممثلو الدول المشاركة في الاجتماع على دعم إنشاء برنامج تسهيلات تجارية ضمن مؤسسة التمويل الدولية وتحت إشراف البنك المركزي اليمني، وتكثيف الدعم لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن تدابير اقتصادية لبناء الثقة، على اعتبار أنّ التدهور الاقتصادي ستكون له تبعاته على العملية السياسية.

وتم التوافق أيضا على تقديم الدعم للحكومة اليمنية لتنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، بما في ذلك دفع أجور المدنيين من موظفي القطاع العام وتحسين القدرة الشرائية لليمنيين.

وأكدت الدول الأربع أهمية التنمية الاقتصادية في التخفيف من حدة الوضع الإنساني وشددت على أهمية الوصول الإنساني والتجاري وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما التزمت بأن تجري مناقشة أكثر تفصيلا، وعلى مستوى رفيع لهذه القضايا وغيرها من القضايا الإنسانية في الأسابيع المقبلة.

وطيلة سنوات الحرب في اليمن لم تنقطع كلّ من الإمارات والسعودية الشريكتان الأساسيتان في تحالف دعم الشرعية باليمن، عن بذل جهود للتخفيف من وقع الحرب على اليمنيين من خلال مبادرات إنسانية وإغاثية لسكان المناطق التي طالتها تبعات الحرب، إضافة إلى تلك المتضرّرة من الكوارث الطبيعية وعلى رأسها أرخبيل سقطرى.

ويعلن البلدان انخراطهما، في الوقت الحالي في معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية لليمن كخطوة ضرورية لتحسين الوضع الاجتماعي.

وفي حال التوصّل إلى حلّ سلمي مستدام في اليمن، فسيكون البلدان بما يمتلكانه من خبرات ومقدّرات مالية كبيرة في مقدّمة الدول التي ستشارك في إعادة إعمار البلد الذي تضرّرت بناه التحتية بشكل كبير، وهو الأمر الذي سبق للرياض

وأبوظبي أن عبّرتا في أكثر من مناسبة عن استعدادهما للانخراط فيه حرصا على ضمان عودة الاستقرار لليمن ذي الموقع الاستراتيجي الهام في المنطقة والعالم.