من الخطاب التحريضي إلى جرائم الحرب.. جهات يمنية تبيح قتل الجنوبيين وتوثق وجهها الإرهابي

الخميس 1 يناير 2026 22:38:34
testus -US

في أعقاب التطورات الأخيرة التي تشهدها محافظات الجنوب، تواصل قيادات في ما تُسمّى بالشرعية اليمنية، انتهاج مسار يتضمن التحريض العلني ضد الجنوب عبر قرارات وتصريحات وفتاوى منسوبة لجهات دينية وسياسية مرتبطة بها، تستهدف بشكل مباشر أبناء الجنوب العربي وقواته الأمنية والعسكرية.

مثّلت تلك الفتاوى والتحريضات، التي صدرت عن تلك الفئات وبينها ما يُسمى مجلس الدفاع الوطني الذي أباح استخدام القوة لقتل الجنوبيين، انحرافًا خطيرًا عن أي التزام بالقانون الدولي الإنساني، وأعادت إنتاج خطاب التكفير وإباحة الدم، ووفّرت غطاءً أيديولوجيًا لجرائم طالت مدنيين جنوبيين في محطات متعددة.

هذه الممارسات الشيطانية ليست معزولة، بل تأتي ضمن سياق ممنهج من الانتهاكات، شمل القتل خارج إطار القانون، والقصف العشوائي، والحصار الاقتصادي، ما يفتح الباب واسعًا أمام توصيف تلك القيادات كمسؤولين عن جرائم حرب مكتملة الأركان، تستوجب التحقيق والمساءلة الدولية.

وفي قلب هذا التصعيد، يبرز تسلسل تحركات المدعو رشاد العليمي ومن يدور في فلكه، حيث انتقل الخطاب من محاولات الالتفاف السياسي إلى خطوات تصعيدية مباشرة، تمثلت في قرارات أحادية واستدعاء الدعم العسكري الخارجي، في سابقة خطيرة تعكس استعدادًا لاستخدام القوة ضد الجنوب، حتى ولو كان الثمن قصف الموانئ والمنشآت الحيوية وتعريض المدنيين للخطر.

ويرى الجنوبيون هذا المسار الشيطاني، بوصفه محاولة فاشلة لفرض واقع بالقوة، بعد العجز عن مواجهة الإرادة الشعبية الجنوبية سياسيًا.


فمحاولات استدعاء قوات أجنبية لضرب الجنوب العربي تمثل، وفق توصيف قانونيين، انتهاكًا صارخًا لمبدأ حماية المدنيين، وتؤكد انتقال الصراع إلى مستوى أكثر خطورة، تتحمل مسؤوليته القيادات التي اتخذت قرار التصعيد، لا سيما في ظل وجود بدائل سياسية كان يمكن اللجوء إليها.

أمام هذه المعطيات، يشدد الشارع الجنوبي على ضرورة توثيق الجرائم والانتهاكات، وملاحقة المسؤولين عنها عبر المسارات الحقوقية والقانونية، باعتبار ذلك جزءًا من معركة الدفاع عن الحق في الحياة والكرامة.

كما يؤكد أن الجنوب العربي، رغم كل أشكال الاستهداف، سيواصل تمسكه بخيار حماية أرضه وشعبه، وفضح كل من يحاول شرعنة العنف أو استدعاء الدمار لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.