أمن واستقرار العاصمة عدن في مرحلة مفصلية.. ما الأهمية والدلالة؟
في خضم التطورات الأمنية والعسكرية التي تفرض نفسها على الجنوب العربي، يظل تأمين وتحصين العاصمة عدن حجر الزاوية في حماية الجنوب العربي من خطر الفوضى الشاملة أو تشكيل تهديد خطير على الوضع الاستراتيجي لقضية شعب الجنوب العربي.
رسائل أمن واستقرار العاصمة عدن صدرت خلال اجتماع ترأسه العميد محسن عبدالله الوالي، القائد العام لقوات الحزام الأمني، في مقر القيادة العامة بمعسكر الشعب، بحضور مدراء الإدارات العامة، لمناقشة عدد من المواضيع التنظيمية، وبحث سبل تعزيز الأداء ورفع وتيرة العمل الأمني.
وفي مستهل الاجتماع، ترحّم الحاضرون على أرواح شهداء مواجهات حضرموت، مشيدين بالدور البطولي الذي سطّره أبطال قواتنا، وتضحياتهم الجسيمة في سبيل حفظ الأمن والاستقرار.
وأكد العميد الوالي خلال الاجتماع أن الحالة الأمنية في العاصمة عدن مستقرة، وأن الأجهزة الأمنية في أعلى درجات الجاهزية، وبالمرصاد لكل من يحاول إثارة الفوضى أو زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية المحافظات.
وشدد القائد العام لقوات الحزام الأمني على أن الشائعات والترويجات الإعلامية المضللة التي تبثها جهات معادية للجنوب لم تعد تنطلي على أحد.
وأكد أن من يقف خلف إثارة هذه الشائعات أو يسعى لخلق البلبلة وبث الذعر بين أوساط المواطنين سيتحمل كامل المسؤولية القانونية، ولن يتم التساهل أو التهاون مع أي محاولات تستهدف أمن العاصمة واستقرارها.
كما نفى العميد الوالي ما يتم تداوله بشأن وجود توترات في معسكر الشعب، مؤكدًا أن تلك الأخبار عارية عن الصحة، وأن الأوضاع مستقرة وتسير بصورة طبيعية، وأن مثل هذه الأكاذيب تأتي ضمن حرب إعلامية مكشوفة تهدف إلى التشويش وإرباك المشهد الأمني.
وطمأن العميد الوالي الجميع بأن الأمور تسير نحو الأفضل، مشيدًا بدور الأشقاء في المملكة العربية السعودية وحرصهم الدائم على استقرار الحالة الأمنية، ودعمهم لجهود التهدئة وعدم التصعيد بما يجنب الجنوب أي فوضى.
وفي ختام الاجتماع، استمع العميد الوالي إلى جملة من الملاحظات والمقترحات من مدراء الإدارات العامة، والتي من شأنها الإسهام في تطوير العمل ورفع كفاءة الأداء الأمني، مؤكدا أهمية مواصلة الجهود وتعزيز التنسيق بما يخدم أمن المواطن ويحافظ على السكينة العامة.
في سياق متصل، أكد العميد جلال الربيعي، أركان قوات الحزام الأمني، قائد حزام العاصمة عدن، أن الحالة الأمنية في جميع مديريات العاصمة تشهد استقرارًا شاملاً وملحوظًا، وتسير بوتيرة إيجابية تعكس ثمرة الجهود المتواصلة التي يبذلها محافظ العاصمة والأجهزة الأمنية والعسكرية.
وفي تصريح هام، أوضح العميد الربيعي أن الوضع الأمني في العاصمة عدن مستقر وتحت السيطرة الكاملة، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تؤدي مهامها بمسؤولية عالية ووفق خطط أمنية مدروسة، وبمستوى متقدم من التنسيق والتكامل بين مختلف الوحدات، بما يضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم والحفاظ على النظام العام.
وأكد أن الأجهزة الأمنية في حالة جاهزية دائمة، وتعمل على مدار الساعة لرصد ومتابعة أي تحركات مشبوهة، ولن تسمح بتمرير أو تنفيذ أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو الإخلال بالاستقرار، مشددًا على أن الحزم واليقظة الأمنية هما عنوان المرحلة الراهنة.
وثمّن العميد الربيعي الدور المحوري الذي يضطلع به المواطن في الحفاظ على أمن واستقرار العاصمة عدن، مؤكدًا أن وعي المواطنين وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية يمثلان خط الدفاع الأول في تعزيز السكينة العامة وإفشال أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن.
وشدد العميد الربيعي على أن قوات الحزام الأمني، بالتنسيق الكامل مع مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية، ستواصل أداء واجبها الوطني بكل قوة ومسؤولية، ولن تتهاون مطلقًا مع أي تهديد يمس أمن العاصمة عدن وسلامة مواطنيها، مؤكدًا أن أمن عدن خط أحمر لا يمكن المساس به.
التطورات التي تفرض نفسها على الجنوب العربي، تجعل أمن واستقرار العاصمة عدن حجر الزاوية في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، وعنوانًا رئيسيًا لقدرة شعب الجنوب على حماية قضيته الوطنية من محاولات الاستهداف والاختراق.
فالعاصمة عدن ليست مجرد مركز إداري، بل تمثل القلب النابض للمشروع الجنوبي، ومن خلالها تُقاس درجة تماسك الجبهة الداخلية وصلابة الموقف الجنوبي أمام التحديات المتعددة.
ويشكل استقرار العاصمة عدن العلامة الأهم لتحصين قضية شعب الجنوب، لأنه يقطع الطريق أمام القوى المعادية التي تراهن على الفوضى لإضعاف الحاضنة الشعبية وتشويه صورة الجنوب أمام الرأي العام الإقليمي والدولي.
فكلما ترسّخت حالة الأمن والسكينة في عدن، تعزّزت الثقة بقدرة الجنوبيين على إدارة شؤونهم، وتراجع تأثير الحملات التحريضية التي تسعى إلى تصوير الجنوب ككيان هش وغير قادر على ضبط واقعه.
كما أن الاستقرار يمثّل عامل طمأنينة للمواطن، ويخلق بيئة مواتية لتماسك المجتمع، ويمنح القيادة الجنوبية مساحة أوسع للتحرك السياسي المسؤول، بعيدًا عن ضغوط الأزمات المفتعلة.
الحفاظ على استقرار عدن لا يُعد مطلبًا خدميًا أو أمنيًا فحسب، بل هو واجب وطني، وخط دفاع متقدّم عن قضية شعب الجنوب في مواجهة كل مشاريع الاستهداف والتشويه.