مآسي حضرموت والمهرة على طاولة هيئة رئاسة الانتقالي

الثلاثاء 6 يناير 2026 22:25:24
testus -US

اجتماع مهم عقدته هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس، للوقوف على مستجدات الأوضاع المأساوية بمحافظتي حضرموت والمهرة وما تتعرض له المرافق فيها من أعمال سلب ونهب وتخريب.

الاجتماع عُقِد بحضور عدد من الوزراء في الحكومة، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية.

استهلّت الهيئة اجتماعها بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم الوطني دفاعًا عن الجنوب وأمنه واستقراره.

ووجّه الاجتماع التحية لبواسل القوات المسلحة الجنوبية، مشيدًا بما حققوه من بطولات وإنجازات في ملاحم الدفاع عن الجنوب وسيادته، وفي الحرب على المليشيات الإخوانية الحوثية والجماعات الإرهابية المتحالفة معها.

واستعرض الاجتماع، مستجدات الأوضاع الأمنية في محافظتي حضرموت والمهرة، وأدان ما تتعرض له المحافظتان من أعمال سلب ونهب وتخريب للمؤسسات العامة والخاصة، داعيًا أبناء شعبنا في المحافظتين إلى الاصطفاف والتلاحم لحماية المصالح العامة والخاصة، والوقوف صفًا واحدًا في وجه العصابات القادمة من خارج المحافظتين، والتصدي للإرهاب الذي تمارسه بحق المواطنين.

واستمع الاجتماع إلى إحاطة قدّمها عضو هيئة الرئاسة، رئيس الجمعية الوطنية علي الكثيري، تناول فيها مستجدات الأوضاع في ساحل حضرموت، وما آلت إليه الأوضاع عقب دخول جحافل قبلية قادمة من محافظتي مأرب والجوف، وما رافق ذلك من عمليات نهب ممنهجة طالت المؤسسات والمصالح العامة والخاصة، إلى جانب ما تعرّض له المواطنون في المكلا والديس والقطن وسيئون من أعمال قتل واعتقالات واسعة واقتحام للمنازل ونهب محتوياتها.

كما استمع الاجتماع إلى إحاطة قدّمها رئيس الهيئة المساعدة للمجلس الانتقالي في حضرموت لشؤون الوادي والصحراء محمد عبدالملك الزُبيدي، استعرض خلالها مستجدات الأوضاع في مناطق وادي وصحراء حضرموت، وما تعيشه من أوضاع مأساوية جراء اقتحامها من قبل جحافل قبلية قادمة من مناطق الشمال، وجرائم القتل والاعتقالات التعسفية التي نُفذت بحق المواطنين العزّل، إضافة إلى اقتحام ونهب مكاتب المجلس الانتقالي في عدد من المديريات، والملاحقات التي طالت عددًا كبيرًا من الصحفيين والنشطاء الجنوبيين في سيئون والقطن ومناطق أخرى في الوادي.

واستمع الاجتماع أيضا إلى إحاطة قدّمها عضو هيئة الرئاسة الشيخ راجح باكريت، حول مستجدات الأوضاع في محافظة المهرة، وما شهدته من أعمال سلب ونهب وتدمير للمؤسسات، وانتشار عناصر مسلحة مجهولة في مناطق متفرقة من المحافظة، في ظل حالة من الفوضى وغياب الدور الفاعل للسلطة المحلية.

وفي ختام الاجتماع، جدّد الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وأعضاء هيئة الرئاسة إشادتهم بالجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية للإعداد لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب.

وأعرب عن تقدير المجلس الانتقالي لتلك الجهود، واستعداده للمشاركة بفاعلية في إنجاح المؤتمر، بما يسهم في بلورة رؤية جنوبية جامعة، تتسق مع نضالات وتطلعات شعب الجنوب في حقه تقرير مصيره وفق إطار زماني محدد، تحت إشراف أممي ودولي.

مناقشة هيئة الرئاسة للأوضاع المأساوية التي تشهدها محافظتا حضرموت والمهرة، في ظل ما تتعرض له المرافق العامة والخاصة من أعمال سلب ونهب وتخريب ممنهج، انعكست آثارها المباشرة على حياة المواطنين واستقرارهم اليومي.

يحمل الاجتماع رسائل مهمة للتأكيد على أن ما يجري في المحافظتين لم يعد حوادث معزولة، بل جزءًا من مسار عدواني منظم يستهدف إنهاك المجتمع، وضرب مقومات الاستقرار، وخلق حالة فوضى تخدم قوى معادية لمصالح الجنوب وشعبه.

هيئة الرئاسة أبرزت حرص القيادة الجنوبية على متابعة أوضاع أبناء حضرموت والمهرة عن كثب، والتعامل مع معاناتهم بوصفها أولوية وطنية لا تقبل التجاهل.

كما أن هذا الحراك يؤكد أن المجلس الانتقالي يضع هموم المواطنين في صدارة اهتماماته، ويسعى، ضمن إمكانياته ومسؤولياته، إلى التخفيف من الأعباء التي فرضها تدهور الأوضاع الأمنية والخدمية، الناتج عن أعمال العبث والنهب التي طالت مؤسسات الدولة ومقدراتها.

كما حمّل الاجتماع القوى المعادية مسؤولية مآلات العدوان وما نتج عنه من تدهور أمني ومعيشي، مؤكدًا أن هذه الأطراف تتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الانتهاكات التي تطال المرافق العامة، وعن تعريض المدنيين لمزيد من المعاناة وعدم الاستقرار.

يؤكد الجنوب أيضًا أن صمت المجتمع عن هذه الممارسات لن يغيّر من الحقائق شيئًا، وأن كشفها للرأي العام يمثل خطوة أساسية في طريق حماية الشعب والدفاع عن حقوقه المشروعة.

متابعة القيادة الجنوبي لمستجدات الأوضاع يؤكد أن حضرموت والمهرة ستبقيان في صدارة اهتمامات القيادة الجنوبية، وأن مواجهة هذا الواقع تتطلب موقفًا مسؤولًا يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار.