شعب الجنوب قال كلمته.. تفويض متجذر يمنح الرئيس الزُبيدي شرعية القرار والقيادة

الأربعاء 21 يناير 2026 20:11:19
testus -US

في خضم التحديات المتراكمة التي تستهدف الجنوب العربي، سياسيًا وأمنيًا وإعلاميًا، يبرز العامل الشعبي بوصفه الركيزة الأهم في تثبيت المسار الوطني وحماية القرار الجنوبي المستقل.

فمنذ المراحل الأولى للنضال الجنوبي، وقبل الإعلان عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عبّر المواطنون الجنوبيون في مختلف الساحات والميادين عن ثقتهم بقيادة وطنية قادرة على حمل تطلعاتهم وتجسيد إرادتهم، وكان الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي في صدارة هذه الثقة الشعبية.

لم يكن هذا التأييد وليد لحظة عابرة أو نتاج ظرف سياسي مؤقت، بل تشكّل عبر مسار طويل من المواقف الواضحة، والتضحيات، والالتصاق الصادق بقضايا المواطنين وهمومهم.

وعرف الجنوبيون في الرئيس الزُبيدي قائدًا حاضرًا في الميدان، منسجمًا مع نبض الشارع، ومعبّرًا عن جوهر القضية الجنوبية دون مواربة أو تراجع. ولهذا، جاءت التحركات الشعبية، والاحتشاد الجماهيري، والتفاعل الواسع في مختلف المناسبات الوطنية، لتؤكد أن العلاقة بين القائد وشعبه قائمة على الثقة المتبادلة لا على الشعارات.

ومع تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تجسّد هذا التفويض الشعبي في إطار سياسي منظم، منح الإرادة الشعبية صوتًا مؤسسيًا، دون أن يفصلها عن جذورها الجماهيرية.

واستمر الشعب الجنوبي، في كل محطة مفصلية، في تجديد دعمه للرئيس القائد الزُبيدي، إدراكًا منه بأن القيادة التي لا تستمد شرعيتها من المواطنين لا يمكنها أن تصمد أو تحقق أهدافًا وطنية كبرى.

كما أن المبدأ الذي يتضمن أن الشعب هو مصدر الشرعية والتفويض ليس مجرد نص نظري، بل حقيقة جسّدها الجنوبيون عمليًا، عبر مواقفهم الواضحة واصطفافهم المستمر خلف قيادتهم. فشعب الجنوب العربي، بإرادته الحرة، فوّض الرئيس القائد الزُبيدي لتمثيل تطلعاته، والدفاع عن قضيته، وقيادة مساره نحو استعادة دولته وهويته السياسية.

وفي مواجهة حملات التشكيك والاستهداف، يظل هذا التفويض الشعبي هو السد المنيع، والرسالة الأوضح بأن القرار الجنوبي يصنعه أبناؤه، وأن القيادة التي يلتف حولها الشعب لا تهزّها التحديات، بل تزداد رسوخًا وقوة.