ردفان الثائرة المناضلة تجمع الجنوب.. وحدة الصف مصدر القوة ضد التحديات

الخميس 5 فبراير 2026 18:03:17
testus -US

رأي المشهد العربي

تجسد مليونية ردفان المهيبة، أهمية الاحتشاد الجماهيري بوصفه تعبيرًا حضاريًا وسلميًا عن الإرادة الشعبية الجنوبية، ورسالة واضحة تؤكد أن صوت الشارع الجنوبي حاضر وفاعل، ويُعبَّر عنه بوعي ومسؤولية وطنية عالية.

فهذه المليونية انطلقت من قناعة راسخة بأن العمل الجماهيري السلمي يمثل إحدى أهم أدوات التعبير المشروع عن الموقف العام، وصيغة حضارية لنقل الرسائل الوطنية داخليًا وخارجيًا.

وتأتي مليونية ردفان لتشدد على أن وحدة الصف الجنوبي تمثل عامل قوة حقيقي في مواجهة التحديات المتراكمة، وأن تماسك الجبهة الداخلية هو الضمانة الأساسية لحماية المنجزات الوطنية وصون المسار السياسي.

مليونية ردفان ليست حدثًا عابرًا أو مجرد تجمع، بل هي تعبير صادق عن وعي شعب وإصراره على مواصلة مساره الوطني بثبات وثقة.

فالحشود التي اتجهت إلى ردفان حملت معها رسالة مفادها أنّ الإرادة الشعبية لا تزال يقظة، وأن الجنوب ماضٍ في خياراته التي عبّر عنها مرارًا في محطات مختلفة، مستندًا إلى قناعة راسخة بعدالة قضيته وشرعية تطلعاته.

وفي ردفان، يلتقي التاريخ بالحاضر في مشهد وطني جامع، حيث تستعاد رمزية المكان الذي ارتبط ببدايات النضال الجنوبي، وتتجدد فيه معاني الصمود والتحدي.

ردفان ليست مجرد جغرافيا، بل ذاكرة نضالية حية، تعود اليوم لتؤكد أن مسيرة الجنوب لم تنقطع، وأن الأجيال الحالية تستلهم من التاريخ قوة الاستمرار، لا لتكرار الماضي، بل لبناء حاضر أكثر وعيًا وتنظيمًا.

تبرز فعالية ردفان الثورة كحدث جماهيري سلمي بالغ الأهمية، يؤكد تمسك الجنوبيين بقيادتهم وخيارهم الوطني، ويعكس مستوى متقدمًا من النضج السياسي والاجتماعي. فالاحتشاد السلمي المنظم يبعث برسالة حضارية مفادها أن الجنوب قادر على التعبير عن قضاياه بوسائل مسؤولة، وأن إرادته الشعبية ستظل حاضرة، موحدة، ومصممة على المضي قدمًا في طريقها الوطني بثبات وإصرار.