إعلامية الانتقالي: الإعلان الدستوري مرجعية وطنية جامعة

الأربعاء 11 فبراير 2026 17:53:32
testus -US

أكدت هيئة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، أن المجلس كطليعة سياسية معبّرة عن إرادة الجماهير، والرئيس عيدروس الزُبيدي، يستمدان وجودهما وتأثيرهما وقوتهما من إرادة الشعب الحاضنة الاجتماعية، والحصن المنيع.

وأضافت في بيان "علمتنا تجارب ثلاثين عامًا من النضال، السلمي وغير السلمي، أن قضية ونضالات شعب الجنوب، التي مرت بتعرجات وانعطافات خطيرة، وبالكثير من التشويهات المفتعلة وتضييق الخناق والمؤامرات في محطات تاريخية معينة".

وأوضحت أن "الشعوب الحرة قد تتراجع أو تنكسر مرحليًا في بعض معاركها، وقد كلّفنا ذلك تضحيات جسيمة وخسائر كبيرة كما حصل خلال الشهر الفائت، لكنها لم تُهزم ولن تخسر حربها في سبيل الحق والمستقبل".

واستطرد البيان "لقد شاهدنا خلال الفترة الماضية حالات تذبذب وتراجع من بعض الرموز الطارئة على ثورتنا الجنوبية، وحاول الإعلام المعادي تصوير تلك المواقف باعتبارها نهاية المجلس الانتقالي الجنوبي، متجاهلًا حجم التضليل والتشويه الذي مارسته أطراف إعلامية معادية".

وتابع "إلا أن شعبنا وقف بإرادة صلبة ووعي ناضج وثبات راسخ في وجه حملات التضليل والتزييف والإرهاب الفكري والسياسي والإعلامي، وخاض معركة غير متكافئة مع أطراف معادية عديدة، واستطاع بإعلامييه ووسائله وآلياته المتواضعة أن يفضح تلك الحملات، ويثبت قوة الوعي المجتمعي أمام المؤامرات والدسائس".

وجددت الهيئة العهد لشعب الجنوب على الاستمرار في حمل الراية الإعلامية التي تجسد إرادته وتطلعاته، فإننا نستمد ثقتنا من صمود شعبنا وثباته، ومن عدالة قضيتنا الوطنية التي لا يمكن هزيمتها مهما طال الزمن ومهما بلغت شراسة الخصوم.

وعبرت عن التأييد والتفويض الكامل للرئيس الزُبيدي وللمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الممثل السياسي الشرعي والمفوَّض شعبيًا لشعب الجنوب، ورفض أي محاولات لتفريخ مكونات تهدف إلى شق الصف الجنوبي.

وشددت على التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م، باعتباره مرجعية وطنية جامعة، ورفضت أي مشاريع منقوصة لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في الحرية والكرامة والسيادة على كامل أراضيه ومياهه الإقليمية واستعادة دولة الجنوب.

كما رفضت أي مساس بمؤسسات وهيئات المجلس، وأدانت ما تعرض له مقر الجمعية الوطنية، والمطالبة برفع القيود والتهديدات عن قناة عدن المستقلة، وسرعة عودة بثها باعتبارها صوت شعب الجنوب والمعبر عن إرادته.

ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى القيام بمسؤولياتها، والتدخل العاجل لحماية شعب الجنوب، والاعتراف بحقه المشروع في تقرير مصيره، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية برصد وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها القوات الجنوبية.

ونبهت إلى ضرورة الكشف عن مصير الأسرى والمختطفين والمفقودين من القوات الجنوبية، كما نددت بالعمليات الإرهابية التي استهدفت قيادات عسكرية وأمنية، ما يستدعي ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وعبرت عن رفض عودة أي أطراف أو شخصيات يرفضها الشارع الجنوبي إلى العاصمة عدن، مطالبة بإخراج ما يُسمى بـ«قوات الطوارئ اليمنية» وتمكين أبناء حضرموت من إدارة وتأمين محافظتهم عبر قواتهم المحلية.

كما شددت الهيئة على أن أي حوار أو مفاوضات لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته تُعد حوارات منقوصة ومرفوضة، محذرة من محاولات فرض أي وصاية على حضرموت أو التفاف على إرادة شعبها.