مستشارين الانتقالي يدين القمع المسلح للمتظاهرين في شبوة

الأربعاء 11 فبراير 2026 20:37:35
testus -US

أدان مجلس المستشارين التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، القمع المسلح للمتظاهرين السلميين في محافظة شبوة، وإطلاق النار المباشر عليهم أثناء ممارستهم حقهم المشروع في التعبير السلمي، مؤكدا أنه جريمة مكتملة الأركان بحق المواطنين العزّل وإرادتهم الحرة.

وأكد في بيان أن ما شهدته شبوة من اعتداءات دموية لا يمكن اعتباره حادثا منفصلا، بل يأتي في سياق متصل مع ما جرى في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت قبل أيام من إجراءات قمعية وانتهاكات طالت الحراك والتعبير الشعبي السلمي، بما يكشف عن نهج متكرر لاستخدام القوة لإسكات الصوت الجنوبي.

وأوضح أن استخدام الرصاص ضد المتظاهرين، وتطويق ساحات الفعاليات، وإحراق المنصات وتخريب المعدات، يمثل تصعيدًا مرفوضا ومدانا بكل المقاييس، ويدل على فشل واضح في إدارة الخلاف السياسي، ويؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان، وتهديد السلم الاجتماعي.

وحمّل المجلس الجهات التي أصدرت الأوامر ونفّذت أعمال القمع والاجرام كامل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن سقوط الضحايا والجرحى، مطالبةً بفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة جميع المتورطين، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

ودعا المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية، ووسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، إلى تحمّل مسؤولياتها في رصد وتوثيق هذه الانتهاكات الجسيمة والاجرامية، وإدانتها بوضوح، والتحرك للضغط من أجل وقف الممارسات القمعية، وضمان حماية الحق في التظاهر.

وجدد في بيانه أن ما يحدث في سيئون وشبوة يعكس طبيعة المسار القائم على فرض الوقائع بالقوة، في مقابل حق شعب الجنوب في التعبير عن تطلعاته السياسية المشروعة، وفي تقرير مصيره وبناء دولته على أساس الإرادة الشعبية والشراكة والندية.

وشدد على أن المعالجات الأمنية العنيفة لن تفضي إلى استقرار، بل ستزيد من تمسك الشعب الجنوبي بقضيته وعدالتها، مثمنا الموقف الشعبي الواعي لأبناء شبوة وسيئون ومحافظات الجنوب العربي، وثباتهم على النهج السلمي.

وأكد أن طريق الاستقرار الحقيقي يبدأ بالاعتراف بحقوق شعب الجنوب السياسية المشروعة، ووقف سياسات القمع والإخضاع، والانخراط في مسار سياسي عادل يعالج جذور القضية الجنوبية معالجة شاملة.