زلزال سيئون.. وادي حضرموت يجدد التفويض للرئيس الزُبيدي بمليونية غير مسبوقة

الخميس 7 مايو 2026 18:06:50
testus -US

رأي المشهد العربي

ملحمة نضال في مدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت، بمناسبة ذكرى إعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي، في مشهد يعيد الجنوبيون صياغتهم بمسار تحررهم الوطني.

حشود الجنوبيين في سيئون تجسد ملحمة وطنية كبرى وتظاهرة جماهيرية هي الأضخم في تاريخها الحديث، في احتشاد مهيب يتحول إلى استفتاء شعبي متجدد وبرهنة عملية على عمق الوعي الوطني لدى أبناء حضرموت، الذين اختاروا سيئون لتكون منصة يطلقون منها رسالة مدوية للداخل والخارج بأن حضرموت هي قلب الجنوب النابض، وأن تطلعاتها لا تنفصل عن تطلعات الشعب الجنوبي من المهرة إلى باب المندب.

وفي خضم هذا الحراك الوطني، تكتسب الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي أهمية استثنائية كمحطة سياسية بارزة أعادت صياغة تاريخ الجنوب المعاصر؛ فهي اللحظة التي انتقل فيها النضال الجنوبي من مرحلة الشتات إلى مرحلة المؤسسية والتمثيل السياسي الموحد تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي.

تأسيس المجلس لم يكن إجراءً إدارياً، بل كان ضرورة وجودية لملء الفراغ السياسي وتقديم حامل شرعي للقضية الجنوبية أمام المجتمع الدولي. واليوم، وبعد تسعة أعوام من الصمود والإنجاز، يبرهن زخم مليونية سيئون أن المجلس تحول إلى حصن منيع يحمي المكتسبات الوطنية، ويوفر الأدوات اللازمة لانتزاع الحقوق المشروعة لشعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة.

وفي مشهد يعكس الوفاء المطلق للقيادة الجنوبية، تؤكد هذه الفعاليات الشعبية تجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، تعبيرًا عن الثقة في قيادته الحكيمة كصمام الأمان لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

تجديد للتفويض، ومن قلب وادي حضرموت، يمثل رداً قاطعاً على كل المحاولات اليائسة لشق وحدة الصف الجنوبي أو تصوير حضرموت ككيان خارج الإجماع الوطني. حيث يجدد أبناء سيئون والوادي ثقتهم في المسار السياسي الذي ينتهجه الرئيس الزُبيدي، مؤكدين أن المجلس الانتقالي هو الربان القادر على العبور بالقضية نحو شاطئ الأمان والحرية.

مليونية سيئون في السابع من مايو وجهت رسائل سياسية بالغة الدلالة، مفادها أن شعب الجنوب يمتلك زمام المبادرة على أرضه، وأن شرعية الميدان هي المصدر الوحيد للقرار.

التفاعل الشعبي الواسع في هذه المناسبة العظيمة يثبت أن إرادة الشعوب لا تقهر، وأن المسيرة التي انطلقت في الرابع من مايو 2017 مستمرة بخطى واثقة حتى تحقيق كامل الأهداف.

سيئون اليوم، بزخمها وتلاحمها، رسمت ملامح النصر القادم، وأكدت للعالم أجمع أن ذكرى إعلان عدن وتأسيس الانتقالي ستظل الشعلة التي تضيء دروب الحرية والكرامة لكل أبناء الجنوب العربي.