الذهب والمعادن الثمينة تعمق خسائرها تحت وطأة قفزة الدولار
تراجعت أسعار الذهب والمعادن الثمينة بشكل حاد في الأسواق العالمية، مدفوعة بالصعود القوي للعملة الأمريكية وسط تنامي مخاوف المستثمرين من اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته النقدية.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد أبقى على أسعار الفائدة مستقرة دون تعديل، لكنه لوّح بإمكانية العودة لرفعها مجدداً قبل نهاية العام الجاري لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة، وفي الوقت نفسه، أفصح رئيس المجلس الجديد "كيفن وارش" عن تشكيل فرق عمل متخصصة لإعادة مراجعة وتقييم الآليات التشغيلية للبنك المركزي، مما أعطى إشارات واضحة للأسواق حول جدية التوجه التقييدي.
ودفعت هذه التطورات بالمتعاملين لتعزيز رهاناتهم على استمرار التشديد النقدي، حيث أظهرت مؤشرات أداة "سي إم إي فيدووتش" احتمالية قوية تصل إلى 88% لقيام الفيدرالي برفع تكلفة الاقتراض في شهر ديسمبر القادم، وهو ما انعكس سريعاً على عقود الذهب الآجلة لتسليم أغسطس التي تراجعت بنسبة 2.75% ما يعادل 120.3 دولار لتستقر عند 4261.1 دولار للأوقية، في حين هبط السعر الفوري للذهب بنسبة 0.22% ليتداول عند 4248.31 دولار للأوقية.
ولم تكن الفضة بمنأى عن هذه الضغوط؛ إذ منيت العقود الآجلة للمعدن الأبيض تسليم يوليو بخسارة قاسية بلغت نسبتها 5.90% لتفقد 4.177 دولار وتغلق عند مستوى 66.590 دولار للأوقية، بينما انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2% مسجلاً مستوى 66.62 دولار للأوقية بنهاية التداولات.