الأمم المتحدة تحذر من كارثة جديدة في مدينة الأبيض السودانية
أكد فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم الجمعة، أن كارثة أخرى في مجال حقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض السودانية، محذراً من تكرر الفظائع، وداعياً المجتمع الدولي إلى التحرك.
وقال تورك، إن المدنيين يتعرضون في مدينة الأبيض لظروف شبيهة بالحصار منذ 18 شهرا، مع نقص حاد في المياه النظيفة وغارات متواصلة بطائرات مسيرة.
وخلال جلسة نقاش في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أبلغ تورك المندوبين بأن المفوضية وثقت أنماطا من عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي على طول الطرق التي يسلكها النازحون عبر منطقة كردفان.
وحث المجتمع الدولي، على التحرك لمنع تكرار فظائع هائلة وقعت في الفاشر بولاية شمال دارفور العام الماضي.
وقال تورك: "المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها، إذ تتكشف كارثة جديدة لحقوق الإنسان في السودان، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية".
وعقدت الجلسة بناء على طلب من بريطانيا، التي سبق أن حذر مبعوثها من وقوع فظائع مع حشد قوات الدعم السريع لقواتها حول الأبيض، إحدى أكبر مدن السودان وحيث لجأ نازحون من مناطق الصراع الأخرى بحثا عن ملاذ.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة اليوم، إن شن هجوم واسع النطاق على الأبيض يمكن أن يدفع مئات الآلاف من المدنيين إلى النزوح مجددا، في وقت وصلت فيه القدرات الإنسانية إلى حدودها القصوى.
وأظهرت بيانات المنظمة، أن عدد النازحين الجدد في كردفان ارتفع بنحو الثلثين ليتجاوز 219 ألف شخص منذ فبراير شباط. وتؤوي الأبيض نحو نصف مليون شخص من بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخليا.
وتقول قوات الدعم السريع، إن عملياتها حول الأبيض ذات طبيعة عسكرية. وسبق أن ذكرت أنها لا تستهدف المدنيين عمدا، وأن المسؤولين عن الانتهاكات سيُحاسبون.