إقالة رئيسة مكتب الإحصاء تكبّدت الاقتصاد الأمريكي 20 مليار دولار

الثلاثاء 14 يوليو 2026 10:08:03
testus -US

أظهرت دراسة بحثية حديثة أن قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بإقالة رئيسة مكتب إحصاءات العمل العام الماضي أدى إلى تكبد الاقتصاد خسائر إنتاجية تقدر بنحو 20 مليار دولار.

وعزت الدراسة، التي نشرها مركز البحوث الاقتصادية والسياسات، هذا التراجع المالي الحاد إلى الارتفاع المفاجئ في حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات الاقتصادية، الأمر الذي دفع مجموعة واسعة من الشركات والمؤسسات إلى تجميد أو إرجاء خططها الاستثمارية، نتيجة تراجع منسوب الثقة في مصداقية ومعايير البيانات الرسمية المعلنة.

واعتبر القائمون على الدراسة أن استقلالية الأجهزة الإحصائية الفيدرالية تشكل حجر أساس في البنية التحتية للاقتصاد، مبيّنين أن توافر مؤشرات موثوقة ونزيهة يعد المحرك الأساسي لمساعدة المستثمرين والمستهلكين على اتخاذ قراراتهم المالية والاستراتيجية بوضوح.

وأوضحت الورقة البحثية أن هذا الإجراء التنفيذي أعاد للأذهان تجارب وسوابق تاريخية مماثلة شهدتها دول مثل الأرجنتين واليونان والصين، حيث تسبب التدخل السياسي المباشر في توجيه وصياغة البيانات الرسمية في إضعاف ثقة رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، مما قاد تتابعاً إلى قفزات في تكاليف الاقتراض والتمويل.

وكان الرئيس "ترامب" قد أقصى رئيسة المكتب "إريكا ماكنتارفر" من منصبها في أغسطس الماضي، في أعقاب صدور تقرير للوظائف اشتمل على مراجعات هبوطية ضخمة لبيانات الشهور السابقة؛ وهي تعديلات تؤكد الأجهزة الفنية بالمكتب أنها ممارسة دورية واعتيادية تهدف لتنقيح الأرقام الأولية ودمج التدفقات المعلوماتية المتأخرة الواردة من قطاعات الأعمال.