إزالة صور الرئيس الزُبيدي في عدن.. مكانة القائد تثير رعب القوى المعادية

الثلاثاء 28 يوليو 2026 18:24:35
testus -US

رأي المشهد العربي

تشهد العاصمة الجنوبية عدن، حالة من الغضب والاستياء الشعبي الواسع جراء الحملة الشعواء والمستمرة التي تنفذها القوات والقوى التابعة لنظام الوصاية السعودي، والتي تمثلت في إنزال وإزالة صور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، من الشوارع والميادين العامة.

لم تكن هذه التصرفات مجرد إجراءات ميدانية عابرة، بل جاءت لتكشف عن حالة غير مسبوقة من التخبط والمخاوف السياسية لدى الأطراف الإقليمية والمحلية المحركة لهذه الحملات، جراء التجذر العميق لشخصية الرئيس الزُبيدي في الوجدان الجمعي الجنوبي.

الإصرار على استهداف الرموز الوطنية الجنوبية، وعلى رأسها صور الرئيس عيدروس الزُبيدي، يعكس إدراكاً جازماً لدى هذه القوات بحجم الحضور السياسي والعسكري النافذ الذي يتمتع به القائد الجنوبي.

وقد بات من الواضح أنَّ مجرد وجود صورة أو رمز يعبر عن المشروع الجنوبي وقيادته يثير قلق القوى الساعية للفرض القسري لأجندات الوصاية وإعادة إنتاج أدوات الهيمنة.

وتأتي هذه التحركات السطحية كترجمة عملية للعجز عن مواجهة الواقع السياسي والاجتماعي الحقيقي على الأرض، حيث لا يمكن لمسح الصور من الجدران أن يمحو الأثر المترسخ في قلوب وعقول الملايين.

من جانب آخر، أدت هذه الحملة الشعواء إلى نتائج عكسية تماماً لما خططت له الجهات المنفذة، إذ تسببت في موجة جديدة من الاصطفاف الشعبي العارم والالتفاف الجماهيري الوثيق خلف الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

وعبّر الشارع الجنوبي بكل مكوناته وفئاته عن رفضه القاطع لهذه الاستفزازات المتكررة، مؤكداً أن شرعية القيادة لا تُستمد من الوجود الصوري في الساحات، بل من التضحيات الميدانية والإرادة الشعبية الصلبة التي لا تقبل المساومة أو الانكسار أمام أي ضغوط خارجية أو ممارسات تعسفية.

تؤكد هذه الأحداث أن الإرادة الوطنية الجنوبية والاصطفاف الشعبي الحاسم وراء المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته المتمثلة بالرئيس الزُبيدي يمثلان الصخرة التي تتكسر عليها كافة المحاولات الساعية للالتفاف على تطلعات شعب الجنوب.

استمرار مثل هذه التصرفات الصبيانية والحملات الاستفزازية لن يزيد الشارع الجنوبي إلا تمسكاً بأرضه ورموزه الوطنية، وإصراراً على انتزاع كافة حقوقه المشروعة، واضعاً حداً لكل أشكال الوصاية والفرض القسري في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب.