نهاية حقبة لحوم الكلاب في كوريا الجنوبية.. الحظر يقترب

الجمعة 14 أغسطس 2026 14:26:49
testus -US

شهدت كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، ثالث وآخر أيام «بوك نال» لعام 2026، وهي الأيام الثلاثة الأكثر حرارة في الصيف وفق المعتقدات الشعبية، وسط تراجع ملحوظ في الإقبال على مطاعم لحوم الكلاب، في مشهد يعكس قرب انتهاء تقليد غذائي استمر لعقود.

ويكتسب هذا اليوم أهمية خاصة، باعتباره الأخير قبل دخول الحظر الوطني على تربية الكلاب وذبحها وتوزيعها وبيعها بغرض الاستهلاك البشري حيز التنفيذ الكامل في فبراير 2027.

ولطالما شهدت أيام «بوك نال» إقبالًا على مطاعم لحوم الكلاب، إذ كان بعض الكوريين الجنوبيين يعتقدون أن تناول أطباق تقليدية مثل «بوسينتانج»، أو حساء لحم الكلاب، يساعد الجسم على تحمل حرارة الصيف.

وفي سوق موران بمدينة سونجنام، الذي كان أحد أشهر مراكز تجارة لحوم الكلاب في كوريا الجنوبية، بدت الصورة مختلفة هذا العام.

فبينما اكتظت بعض الأزقة بالرواد، تحولت العديد من المطاعم إلى تقديم يخنة لحم الماعز الأسود وأطباق بديلة، في ظل تراجع الطلب على لحوم الكلاب.

وكان معظم الزبائن القلائل الذين واصلوا طلب «بوسينتانج» من كبار السن، في مؤشر على التغير الكبير الذي طرأ على عادات الأكل وتفضيلات الأجيال الجديدة.

وقال كيم يونج بوك، رئيس جمعية تجار سوق موران، والذي يعمل في المنطقة القريبة من سول منذ أكثر من 40 عامًا: «المشهد أصبح كئيبًا للغاية الآن».

وأضاف أن السوق الذي كان يومًا مركزًا تجاريًا نابضًا بالحياة تحول إلى ما وصفه بـ«بلدة عجائز».

ويأتي اقتراب تطبيق الحظر في ظل تراجع استهلاك لحوم الكلاب في كوريا الجنوبية على مدار السنوات الماضية، بالتزامن مع تزايد شعبية تربية الحيوانات الأليفة وتغير نظرة المجتمع إلى قضايا الرفق بالحيوان.

وأظهر استطلاع للرأي نُشر قبيل إقرار القانون عام 2024، أن أكثر من 90% من أصل ألفي مشارك أكدوا أنهم لا يعتزمون تناول لحوم الكلاب مستقبلًا، بينما أيد أكثر من 80% فرض الحظر.

كما أفاد نحو 95% من المشاركين بأنهم لم يتناولوا لحوم الكلاب خلال العام السابق، بما يعكس حجم التحول في الموقف الشعبي تجاه هذه الممارسة.

ومع دخول الحظر حيز التنفيذ الكامل في فبراير 2027، تستعد كوريا الجنوبية لطي صفحة تقليد غذائي قديم، بعدما تراجعت شعبيته بصورة كبيرة أمام تغيرات اجتماعية وثقافية متسارعة.