استهداف متعدد الجبهات.. الوعي الجنوبي يُجهِض مخطط الخنق الشامل

السبت 22 أغسطس 2026 18:09:50
testus -US

رأي المشهد العربي

يتعرض الجنوب العربي في المرحلة الراهنة لمخطط مشبوه وأساليب شيطانية تهدف في جوهرها إلى تفكيك بنيته الوطنية وتقويض مقومات وجوده على كافة المستويات الأمنية والاقتصادي والعسكرية والسياسية.

هذا الاستهداف الممنهج لا يأتي وليد الصدفة، بل يمثل حلقة جديدة من سلسلة محاولات بائسة تسعى لإرباك المشهد الجنوبي، وإعادة فرض واقع الهيمنة والإخضاع عبر استخدام أدوات ضغط خبيثة تتجاوز قواعد التنافس السياسي الشريف لتستهدف الإنسان الجنوبي في قوته وأمنه واستقراره اليومي.

وتتجلى أبرز ملامح هذا المخطط التأمري في إشهار "حرب الخدمات" كأداة عقاب جماعي ممنهجة لا ترحم، بدءاً من افتعال أزمات الكهرباء والمياه، وصولاً إلى خنق الاقتصاد وتدهور العملة المعيشية.

وإلى جانب هذا الحصار الاقتصادي والخدمي، تتصاعد الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في محافظات الجنوب، بالتوازي مع حملات التضييق السياسي والإعلامي المستمرة على المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بصفته الحامل السياسي المعبّر عن تطلعات الشعب والضامن لمكتسباته الوطنية.

الهدف الأساسي من هذه الحرب المتعددة الجبهات هو ضرب حالة التلاحم الشعبي والقيادي، وصناعة حالة من الإحباط واليأس تُفقد الجنوبيين ثقتهم بمشروعهم الوطني وقدرتهم على إدارة أرضهم.

غير أن هذه المراهنات الخبيثة تصطدم دائماً بجدار الصلابة الجنوبية؛ إذ أثبتت الوقائع والمتغيرات التاريخية أن إرادة هذا الشعب عصية على الانكسار، وأن كل محاولة لتفكيك نسيجه الاجتماعي أو إضعاف مؤسساته العسكرية والأمنية لا تزيده إلا تماسكاً وإصراراً على التمسك بأهدافه المصيرية.

ويظل الوعي الجنوبي الجمعي والاصطفاف المتين خلف القيادة السياسية والذود عن المكتسبات الوطنية هما السد المنيع الذي تتحطم عليه كافة المؤامرات الاستهدافية.

الجنوب العربي، ببطولات أبنائه وثبات شعبه في كافة الميادين، ماضٍ بخطى واثقة نحو إفشال كافة المخططات الشيطانية، ومواصلة نضاله المشروع لاستكمال بناء دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة، مؤكداً للعالم أجمع أن إرادة الشُعوب حرة لا تُقهر بالأزمات ولا تُسقطها الرهانات المشبوهة.