من حتم إلى الجيش النظامي.. الرئيس عيدروس الزبيدي قائد ملحمة إعادة بناء القوات الجنوبية

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 19:21:00
testus -US

يقترن تاريخ إعادة بناء القوات المسلحة الجنوبية بالدور القيادي والمحوري للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، الذي أدرك مبكراً أن حماية تطلعات الشعب الجنوبي وصون أرضه لا يمكن أن يتحققا إلا بوجود قوة عسكرية صلبة ومنظمة.

فقد شكلت الرؤية الاستراتيجية للرئيس الزبيدي حجر الزاوية في تحويل النضال الشعبي المسلح من مجموعات مقاومة متفرقة إلى مؤسسة عسكرية نظامية تمتلك الكفاءة والانضباط لمواجهة كافة التحديات والأخطار الميدانية.

تعود جذور هذا المسار العسكري الحافل إلى منتصف التسعينيات من القرن الماضي، حين أسس الرئيس الزُبيدي حركة المعارضة المسلحة "حتم" - حركة تقرير المصير.

لم تكن الحركة مجرد خيار تكتيكي مرحلي، بل كانت الجناح العسكري الأول الذي أرسى قواعد العمل النضالي الميداني، وحافظ على الجذوة العسكرية حية.

وشكلت حركة حتم النواة التنظيمية والقتالية الأولى التي صهرت الخبرات وتوارثت العقيدة الوطنية، تمهيداً للمراحل النضالية اللاحقة في تاريخ الجنوب.

ومع اندلاع الحرب وتمدد المليشيات الحوثية الإرهابية، تحولت تلك النواة الصلبة إلى عماد المقاومة الجنوبية التي قادها الرئيس الزُبيدي ميدانياً على أرض المعركة.

واستطاعت هذه المقاومة، بفضل التخطيط المحكم والصمود الاستثنائي، تحقيق انتصارات تاريخية نجحت في دحر العدوان وتحرير العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية.

وكان هذا التحرير بمثابة نقطة التحول الاستراتيجية التي أثبتت نجاعة الخيار العسكري المؤسسي وأهمية توحيد الصفوف وتحويل الانجاز الميداني إلى واقع مستدام.

ولم يتوقف دور القائد عند حدود التحرير، بل واصل العمل الدؤوب لتأطير تلك القوات وتنظيمها ضمن هيكل عسكري وأمني موحد، انبثقت منه القوات المسلحة الجنوبية ببريتها وبحريتها وتشكيلاتها المختلفة.

وبفضل هذا التخطيط والمتابعة الحثيثة، أضحت القوات الجنوبية اليوم مؤسسة أمنية وعسكرية متكاملة البناء، تمتلك عقيدة قتالية راسخة وانضباطاً عالياً، وتلعب دوراً حاسماً في مكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية، وتثبيت أركان الاستقرار كقوة لا يمكن تجاوزها.