نداء الاحتشاد في ذكرى ثورة 14 أكتوبر.. خروج منتظر لتجديد عهد الحرية

الأحد 11 أكتوبر 2026 18:35:30
testus -US

رأي المشهد العربي

مع إشراقة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، تتجه أنظار الوطن بأكمله نحو محطة استثنائية من العنفوان والكرامة الوطنية؛ إذ تتجدد الدعوة الصادقة والموجهة إلى كافة أبناء شعب الجنوب العربي العظيم، من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، للاحتشاد الجماهيري الواسع والمهيب، للاحتفاء بهذه المناسبة الخالدة التي أشرقت شمسها من قمم جبال ردفان الشماء عام 1963.

هذا الاحتشاد المرتقب ليس مجرد مهرجان احتفالي، بل سيكون تجديدًا للعهد والوفاء للدماء الزكية التي زلزلت عروش الاستعمار وصنعت الاستقلال الأول، وإعلان صارخ للعالم أجمع بصلابة الموقف الجنوبي وتلاحمه العصي على الانكسار.

التداعي الجماهيري من كافة المحافظات والمدن والقرى الجنوبية يُنتظر أن يجسد أسمى صور التلاحم والوحدة الوطنية، ويرسل رسالة بليغة مفادها أن الروح الأكتوبرية التي أشعلت رصاصة التحرير الأولى برئاسة الشهيد راجح بن غالب لبوزة ورفاقه الأحرار، ما زالت متقدة في نفوس أحفادهم بذات القوة والشموخ.

الخروج المشرف لأبناء الجنوب في هذه الذكرى سيعبر عن الامتداد الطبيعي لذاك النضال الخالد، وسيؤكد أن إرادة الشعب هي الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كافة الرهانات المشبوهة، وأن الصوت الجنوبي سيظل عالياً وهادراً في كل شبر من أرجاء الوطن.

تكتسب هذه الدعوة بالاحتشاد أهمية بالغة في ظل المرحلة الراهنة، كونها تمثل تفويضاً متجدداً ورسالة إسناد جماهيرية صريحة للقيادة السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

الحضور الجماهيري المكثف في الميادين يعزز الموقف التفاوضي والدبلوماسي، ويؤكد للإقليم والعالم أن القضية الجنوبية تسندها إرادة شعبية عارمة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاوزها في أي ترتيبات سياسية.

كما يمثل هذا الزخم الشعبي لوحة تجسد جاهزية الشعب لحماية مقدراته الوطنية وصون مكتسبات قواته المسلحة الباسلة.

الخروج الكبير لأبناء الجنوب من المهرة إلى باب المندب في الذكرى الـ63 لأكتوبر هو تأكيد قاطع على أن بوصلة النضال ثابتة لن تحيد عن هدفها الأسمى.

كما أن الوفاء لشهداء ردفان وكل شهداء الجنوب يتجلى اليوم في رص الصفوف، ورفع أعلام الوطن، وتجديد العزم على مواصلة المسار الثوري بثبات ويقين، حتى إنجاز كافة تطلعات شعبنا العظيم، وتثبيت أركان دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على كامل ترابه الوطني المتعارف عليه دوليًّا.