نداء مليونية أكتوبر: احتشاد جنوبي هادر ومرتقب من المهرة إلى باب المندب

الأحد 11 أكتوبر 2026 19:40:22
testus -CN

تتجه أنظار الوطن وقلوب أبنائه صوب المحطة الوطنية الكبرى التي تتجدد فيها معاني الفخر والاعتزاز، مع إشراقة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.

ومن هذا المنطلق التاريخي والمصيري، ترتفع الدعوة الصادقة والمتجددة إلى كافة أبناء محافظات الجنوب العربي الأحرار، من المهرة شرقاً وحضرموت وشبوة وأبين ولحج وادعاء العاصمة عدن وحتى باب المندب غرباً، للمشاركة الفاعلة، السلمية، والواسعة النطاق في مليونية إحياء هذا العيد الوطني الخالد.

هذا الاحتشاد الجماهيري الهادر يمثل رسالة حية تعكس الأهمية الاستثنائية التي تحتلها هذه المناسبة في الذاكرة الوطنية والوجدان الجمعي لشعب الجنوب.

تلبية النداء والنزول إلى الميادين والساحات ليس مجرد احتفال تقليدي بذكرى عابرة، بل هو تجديد للعهد والوفاء لأرواح الشهداء الأبرار الذين سطروا بدمائهم الطاهرة ملاحم الاستقلال الأول من قمم جبال ردفان الشماء عام 1963م.

كما يجسد هذا الحضور الواسع إصرار الجماهير على صون المكتسبات الوطنية، وتأكيد الهوية الجنوبية المستقلة، والتصدي بحزم لكل المحاولات والدساسات الرامية إلى النيل من تطلعات الشعب أو تشتيت صفوفه.

الروح الأكتوبرية التي أسقطت أعتى الإمبراطوريات الاستعمارية بالأمس، هي ذاتها الطاقة الثورية التي تحرك الشارع الجنوبي اليوم للوقوف صفا واحداً حرا وأبيا خلف قضيته العادلة.

وتكتسب مليونية هذا العام أهمية بالغة لكونها تمثل تفويضاً جماهيرياً شعبياً عارماً ومظلة دعم سياسي صريح للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

يبرز هذا الالتفاف الوطني العريض ليرسل رسالة واضحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية مفادها أن الإرادة الشعبية الجنوبية هي صاحبة الكلمة الفصل في تقرير المصير وحماية الأرض والسيادة.

الحشود المليونية التي تملأ الشوارع والساحات تترجم عملياً جاهزية الشعب للتلاحم مع قواته المسلحة والأمنية الباسلة، لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، ودرع الحدود بوجه كل التهديدات والمخاطر الإرهابية والتوسعية.

المشاركة السلمية والواسعة في إحياء الذكرى الـ 63 لثورة 14 أكتوبر هي واجب وطني واستحقاق ثوري يؤكد للعالم أجمع أن قضية الجنوب حية لا تموت وأن بوصلة نضاله لن تحيد عن طريق الحرية.

فليكن يوم أكتوبر الكبير طوفاناً بشرياً يملأ الميادين عزاً وشموخاً، وليتوحد الجميع من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب لرفع أعلام الجنوب، مجددين العزم على مواصلة المسار حتى استكمال أهداف التحرير وإعلان وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.