العمود الفقري للسيادة: القوات الجنوبية والشعب حائط الصد الأول ضد التهديدات
يمثل شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الباسلة ركيزة أساسية وعموداً فقرياً في صون التماسك الوطني، وحماية حياض الوطن، ومواجهة مختلف التحديات والتهديدات الاستراتيجية التي تستهدف أمنه واستقراره وسيادته.
هذا التلاحم العضوي بين الإرادة الشعبية العارمة والمؤسسة العسكرية والأمنية ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عقيدة وطنية راسخة وإيمان مطلق بعدالة القضية الجنوبية.
وقد أثبتت الوقائع الميدانية والأحداث المتلاحقة أن الجنوب يمتلك جبهة داخلية صلبة وعصية على الاختراق، تقف بالمرصاد لكل المحاولات الخبيثة والمخططات التأمرية التي تسعى لإعادة إخضاعه أو النيل من مكتسباته الوطنية التاريخية.
يتجلى هذا الدور المحوري والأصيل في أنصع صوره من خلال الملاحم الميدانية الخالدة التي تسطرها القوات المسلحة الجنوبية يومياً في مختلف قطاعات القتال وجبهات الشرف والبطولة.
فمن الثغور المتقدمة في الضالع وشبوة ولحج، إلى معارك مكافحة الإرهاب وتطهير الوديان والشعاب من التنظيمات المتطرفة والعملاء، يسطر أبناء الجنوب بدمائهم الزكية ملاحم من الصمود والجسارة العسكرية.
هذه البطولات الميدانية الحاشدة لا تدافع عن الأرض والمواطنين فحسب، بل تصنع واقعاً أمنياً متيناً يفرض احترام إرادة الشعب الجنوبي، ويقطع دابر كل أشكال التهديد الحوثي والإرهابي العابر للحدود.
ما تقدمه المؤسسة العسكرية الجنوبية من تضحيات جسام، بدعم وظهير شعبي لا ينضب، يبعث برسالة واضحة وصريحة لجميع القوى الإقليمية والدولية مفادها أن الجنوب يمتلك مكامن القوة الذاتية والقدرة الميدانية الكاملة لحماية مقدراته وشعبه وتأمين خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن.
استمرار هذا الاصطفاف الوطني بين المواطن والمقاتل يمثل صمام الأمان الحقيقي لمنع أي اختراقات أمنية أو سياسية، ويمنح القيادة السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي قوة تفاوضية وصلابة استراتيجية لا تلين في محافل القرار.
ويؤكد الجنوب العربي أن الملاحم العسكرية والتضحيات الشعبية المترسخة على أرض الواقع هي الضمانة الأكيدة والمحرك الأساسي للمضي قدماً في مسار استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م.
شعب الجنوب وقواته المسلحة سيبقون السد المنيع وحصن الوطن الحصين، متمسكين بمرجعياتهم الوطنية الراسخة وفي مقدمتها الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م، ماضين بثبات ويقين نحو تحقيق تطلعاتهم المشروعة وبناء مستقبلك الآمن والمزدهر.