تحييد الإرهاب: ضربات نوعية جنوبية تقصم ظهر المليشيات الحوثية
واصلت القوات المسلحة الجنوبية، توجيه ضربات قاصمة للمليشيات الحوثية، وجاء أحدثها عبر تنفيذ عمليات عسكرية نوعية وضربات مركزة استهدفت مواقع وتحصينات مليشيا الحوثي الإرهابية في قطاع مضيق باب المندب الاستراتيجي.
تزامن الهجوم الكاسح مع قصف مكثف بالأسلحة الثقيلة والمدفعية، أسفر وفق مصادر إعلامية ميدانية عن مصرع العشرات من عناصر المليشيات وتدمير تحصيناتها، يعقبه استمرار عمليات التمشيط الميداني المكثفة للسيطرة على المعاقل الاستراتيجية وتحييد كافة مصادر التهديد الحوثي.
هذه الإغارة الخاطفة والحازمة لا تمثل مجرد نجاح عسكري جديد، بل تؤكد الكفاءة العالية والجاهزية القتالية الفائقة التي تتمتع بها القوات الجنوبية في إدارة المعارك الحسمية.
تكتسب هذه الضربات القاصمة أهمية جيوسياسية واستراتيجية بالغية الأهمية؛ إذ تُبرز الدور المحوري والفاعل للجنوب العربي كشريك أساسي وصانع رئيسي للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تأمين باب المندب ودحر الجيوب الحوثية منه يشكلان ضربة موجعة لمشروع التمدد الإيراني، ويحرمان المليشيا الإرهابية من استخدام هذا الممر المائي الدولي كأداة للابتزاز والقرصنة واستهداف خطوط الملاحة والتجارة العالمية.
وقد أثبتت القوات الجنوبية مجدداً أنها خط الدفاع الأول والقلعة الحصينة التي تحمي الممرات البحرية والمياه الإقليمية من التهديدات العابرة للحدود.
وتبعث العمليات العسكرية الجارية في باب المندب برسالة واضحة وصارمة لكل المتربصين بأمن الجنوب وسيادته، مفادها أن الاستهدافات الإرهابية والاعتداءات الحوثية المستمرة ستواجه بكسرٍ مباشر وردعٍ لا يرحم.
كما تؤكد هذه الانتصارات الميدانية أن الجنوب العربي، قيادةً وجيشاً وشعباً، ماضٍ بخطى ثابتة نحو استئصال شأفة الإرهاب وتطهير كامل التراب الوطني، غير أبهٍ بالضغوط أو التحديات، مستنداً إلى إرادة صلبة وتماسك جبهوي غير قابل للاختراق في مختلف خطوط التماس والجبهات الحدودية.
وتظل تضحيات أبطال القوات المسلحة الجنوبية في ميادين الشرف والبطولة هي الضمانة الأكيدة لصيانة المكتسبات الوطنية وحماية المقدرات السيادية، والمضي بثبات ويقين نحو استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م، وتأمين السلم والأمن في المنطقة والعالم.