جسارة القيادة وصمود الميدان: المجلس الانتقالي في قلب معركة التحرير والسيادة
يُثبت المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، أنه القوة السياسية والعسكرية الأكثر جسارة وصلابة في التعاطي مع التحديات والتقلبات المعقدة التي تشهدها المنطقة.
قدرة المجلس على الصمود والثبات في وجه الضغوطات الاقتصادية والمؤامرات السياسية والاعتداءات العسكرية الغاشمة، لم تكن مجرد رد فعل عارض، بل هي ثمرة استراتيجية واعية تعتمد على التلاحم الوثيق مع الشارع الجنوبي والارتكاز على عقيدة وطنية راسخة.
وأثبتت الأحداث المتلاحقة أن المجلس يمتلك الإرادة والقدرة على إدارة الأزمات بحكمة واقتدار، وتجاوز حقول اللغام التي تزرعها القوى المعادية لإعاقة مسار التحرر والاستقلال.
بقاء المجلس الانتقالي في قلب المعركة، وتصدره خطوط المواجهة الأولى ميدانيًّا وسياسيًّا، قد مكّن الجنوب العربي من فرض حضور قضية شعبه العادلة على الطاولة الإقليمية والدولية كمعادلة رئيسية لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها.
وانتزع المجلس الاعتراف الدولي بالواقع الجنوبي الجديد، وقضى تمامًا على أي محاولات أو مخططات مشؤومة كانت تسعى لتهميش القضية الجنوبية أو اختزالها في مسائل حقوقية أو إدارية ضيقة.
وبفضل هذه الجسارة والوجود المباشر في المحافل وميادين الشرف، بات حق استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة.
وتتجسد هذه القوة السياسية والميدانية في المكتسبات الوطنية العظيمة التي حققها الجنوب تحت قيادة المجلس الانتقالي، وفي مقدمتها بناء وتطوير القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية وتثبيت دعائم الأمن، وحماية خطوط الملاحة الدولية، وتأمين المنشآت الحيوية في العاصمة عدن والمحافظات.
هذه الانجازات الاستراتيجية الملموسة هي التي وفرت غطاءً سياسياً وقوانياً مكيناً، وأسقطت كل رهانات الأعداء الذين حاولوا إنكار حق شعب الجنوب في تقرير مصيره وإعادة بناء مؤسساته السيادية وفق تطلعات أبنائه.
ويؤكد الجنوب العربي أن مسيرة النضال الوطنية ماضية بثبات ويقين لا يتزعزع، مستندة إلى مرجعياتها التاريخية والسياسية الصلبة، المتمثلة في الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م.
بقاء المجلس الانتقالي الجنوبي في طليعة المواجهة، معتمداً على ثقة الشعب وحماية المؤسسة العسكرية، هو الضمانة الأكيدة لصيانة المكتسبات الوطنية ودحر كافة المؤامرات، والوصول بالجنوب إلى غايته الأسمى المتمثلة في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م.