بواسطة عميل خطير.. كيف خططت قطر لإسقاط مصر في أيدي الإخوان؟ (تقرير خاص)

الأربعاء 30 يناير 2019 20:59:18
testus -US
عمل نظام الحمدين القطري، على تجنيد أذرعه الإرهابية لتخريب الدول العربية، لسيما بعد ثورات الربيع العربي، التي استغلها الأمير تميم لنشر سمومه والتدخل بأوامر من إيران لدعم الجماعات الإرهابية المتطرفة.
واستعان تنظيم الحمدين الإرهابي، بالإخواني أيمن أحمد عبد الغني حسنين لبث الفوضى وزعزعة استقرار الدولة المصرية وتشويه صورة مؤسساتها عقب ثورة يناير التي اشتعلت عام 2011، وأعطت لتنظيم الإخوان الفرصة للهيمنة على مقاليد الدولة.
ففي أعقاب أحداث 25 يناير 2011، والإطاحة بنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، قررت جماعة الإخوان الإرهابية تأسيس حزب سياسي باسم الحرية والعدالة، وأسندت إلى الإرهابي الإخواني الهارب إلى قطر، أيمن عبد الغني حسانين، مهمة أمين الشباب في الحزب.
من جانبه قال الدكتور طارق طلبة الخبير السياسي بمركز الأهرام لدراسات الشرق الأوسط، في تصريح خاص لـ"المشهد العربي"، إنه قبل ثورة 30 يونيو 2013 التي وقعت في مصر وأنهت حكم الإخوان، لم يكن لداعش والقاعدة أي نشاط عملي داخل مصر، على الرغم من استغلاهم تلك الفترة من حكم الإخوان، في الإعداد وبناء المعسكرات في سيناء والمنطقة الغربية، مع تعامي الإخوان عن تحركاتهم، مؤكداً أن الإخوان قاموا بإطلاق سراح كل المتورطين بالإرهاب من داخل السجون المصرية، خصوصًا الذين ارتكبوا عمليات إرهابية ضد السياح، وعملية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، مثل أعضاء “الجماعة الإسلامية”، التي يتواجد الآن قادتها في كلٍ من قطر وتركيا.
وأضاف طلبة، أن المعادلة الإخوانية منذ بداية الربيع العربي، والصفقة المشهورة مع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، كانت تقوم على تمكين الإخوان في الحكم، بما يشبه "ترويض الذئب بواسطة الثعلب" حسبما وصف، من أجل إغلاق الباب على المتطرفين الأشد خطورة من الإخوان.
مشيراً أن ما يبرز مصلحة الإخوان في بقاء داعش والقاعدة، هو إيهام الشعوب العربية بأنهم الأكثراعتدالًا من باقي الحركات الإرهابية، ولتصدير صورة للغرب بأن الإخوان قادرون على إنهاء تلك التنظيمات، بينما تُظهر الصورة الحقيقية بأن معظم أفراد داعش والقاعدة، هم إخوانيون يقاتلون بزي آخر.
وتابع: لذلك كلما كانت داعش أو القاعدة تبطش في عملياتها الإرهابية، سواء في المجتمعات الغربية أو العربية، سرعان ما يقوم الإخوان بطرح أنفسهم كبديل معتدل، يدعي أنه يؤمن بالديمقراطية وبتداول السلطة، وبأنه الوحيد القادر على لجم باقي الإرهابيين.
وبعد سقوط حكم الجماعة الإرهابية في أعقاب ثورة 30 يونيو، كان لعبد الغني دور كبير في حشد أنصار الإخوان في اعتصامي رابعة والنهضة، والقيام بأعمال عنف وتخريب من أجل الضغط على الجيش المصري لإعادة المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم من جديد.
وفي أعقاب فض اعتصام أنصار الإخوان في ميداني رابعة والنهضة في 2013، تمكن عبدالغني من الهروب إلى الدوحة بطريقة غير قانونية، حيث وجد ترحيباً وحفاوة كبيرة من السلطات القطرية، والتي وفرت له ولغيره من عشرات الإرهابيين الفارين من مصر، كافة سبل الراحة، والإقامة الفاخرة في أرقى الفيلات والفنادق بالدوحة.
وكان أيمن عبدالغني واحداً من قيادات الجماعة الإرهابية التي استعانت بهم شبكة قنوات الجزيرة من أجل التحريض ضد مصر، والعمل على نشر البلبلة والفتنة بين صفوف المصريين عبر ترويج الأكاذيب والشائعات المغرضة ضد القوات المسلحة المصرية وقوات الشرطة.
وأثناء وجوده في قطر، مارس أيمن عبدالغني عمله القيادي داخل صفوف التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية، حيث استطاع بمعاونة السلطات القطرية من تنفيذ العديد من المهام والمسؤوليات الموكولة له، أهمها تأسيس ما عرف بـ كتائب حلوان، والتي نفذت العديد من العمليات الإرهابية في مصر، وقد اختارته قيادات الجماعة من الهاربين والمقيمين في قطر ليكون همزة الوصل بينهم وبين خلايا الإخوان النوعية الإرهابية في مصر.
وبعد مقتل محمد كمال رئيس اللجان النوعية بالجماعة في تبادل لإطلاق النيران مع قوات الأمن المصرية، أصبح عبدالغني هو المسؤول الأول عن العمليات الإرهابية في مصر.
وكانت الجهات القضائية في مصر اتهمت أيمن عبدالغني، بتمويل المتهمين في قضية كتائب حلوان، حيث كشفت تحريات جهاز الأمن الوطني المصري في 2014 أن عبدالغني هو رأس الحربة داخل التنظيم الإرهابي، وشكل مخططاً حركياً يحمل مسمى «السلمية الرادعة».
وفي إطار تنفيذ ذلك المخطط التخريبي بالقاهرة اتفقت قيادات التنظيم القائمين على هذا التحرك على اختيار أحياء حلوان وعين شمس والمطرية لتكون مسرحاً لأعمال العنف والتخريب وبؤراً لتمركز عناصرهم المسلحة، وعلى إثر ذلك أعلنت محكمة جنايات القاهرة عن قائمة طويلة للكيانات الإرهابية، شملت نحو 1536، وكان اسم أيمن عبدالغني من بينهم.
كما حمل اسم أيمن عبدالغني رقم 38 في قوائم الإرهاب الممولة من قطر، والتي أعلنتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب ــ السعودية ومصر والإمارات والبحرين ـ في أعقاب الإعلان عن قرار قطع علاقاتها مع قطر.