بمساعدة الأمم المتحدة.. تفاصيل إنشاء مدينة صناعية حوثية في صنعاء 

الثلاثاء 26 فبراير 2019 19:43:35
testus -US
منذ الانقلاب الحوثي أواخر 2014، وتدمر المليشيات الاقتصاد اليمني من خلال إنشاء كيانات ومؤسّسات موازية، بعدما ألغوا أدوار المؤسسات الرسمية وهمّشوها، وفتحوا أبواب الثراء غير المشروع أمام قادتهم ومسؤوليهم ومشرفيهم، إلا أن اللافت للنظر أن تساعد الأمم المتحدة الانقلابيين من تحقيق أغراضهم الدنيئة وإنشاء منطقة صناعية في إحدى مديريات صنعاء.
تفاصيل الواقعة تعود إلى إلى 17 فبراير المنصرم، ومن خلال اجتماعات متواصلة بين وزارة الصناعة والتجارة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي غير المعترف بها دوليا وبين منسق الأمم المتحدة «ستين تشيباند» الذي تصفه وسائل إعلام الحوثيين بـ«منسق كتلة الإنعاش المبكر بالأمم المتحدة».
عبد الوهاب يحيى الدرة، المعين من قبل المليشيات كوزير للصناعة والتجارة التقى أكثر من مرة خلال الأيام الماضية مع ما يسمى منسق الإنعاش المبكر التابع للأمم المتحدة، وذلك لمناقشة أوجه التعاون فيما يتعلق بتحييد المنشآت الاقتصادية والحيوية وإمكانية دعم المشاريع الصناعية الصغيرة وإيجاد فرص عمل للشباب.
الوكالة الحوثية، أكدت أنه خلال اللقاء تم تسليم منسق الإنعاش المبكر، رؤية الوزارة حول التمكين الاقتصادي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف إيجاد الدعم اللازم لها من قبل الجهات المانحة - ليس ذلك فحسب بل أشاد الوزير الحوثي بالجهود التي يبذلها منسق الإنعاش المبكر، ليرد عليه «ستين تشيباند» بأنه يجري حاليا إعداد دراسة واستراتيجية متكاملة لدعم وتعافي العديد من المشاريع الصغيرة والأصغر.
وأكد «ستين تشيباند» حرص الأمم المتحدة بتجنيب المنشآت الاقتصادية الخاضعة لسيطرة الحوثي أي ضربات جوية وتحيدها من الحرب الدائرة.
مصادر مسؤولة أكدت أن مقر المدينة الصناعية المثالية والنموذجية تم تحديده في مديرية «بني مطر» لتحتضن صناعات تلبي احتياجات السوق المحلية التي تعتمد على الاستيراد بشكل كبير.
وأشارت المصادر إلى أن العمل جاري على قدم وساق في المنطقة، وأن المشاركين والمساهمين في المدينة الصناعية جلهم من التجار المنتمين إلى الحوثيين حيث يسعون إلى سحب البساط من التجار، بعد سحب أرشيف بيانات الصناعة الخاص بالتجار ومعرفة المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية وحتى الثروة الحيوانية والسبل الكفيلة بإيجاد الاستثمار في المدينة الصناعية.
وكانت جماعة الحوثي المسلحة أطلقت في التاسع من شهر ديسمبر الماضي العمل في المصانع اليمنية الواقعة تحت سيطرتها بحضور منسق الأمم المتحدة .