تبكيت.. تنكيت..!

محمد العولقي

من غرائب هذا الزمن المكور أن ينام الظالم في فنادق سبعة نجوم، وينام المظلوم على الحديدة..
* بطل الحرب دائما هو الجندي المجهول الذي لا نعرف عنوان قبره، وبطل السلام هو المواطن المطحون الذي يبات على لحم بطنه دون أن نعرف عنوان بيته (مقولة لكاتب عربي مات من القهر).
* إذا ارتفع نحيب ونخيط النظام اتفق (النخاطون) السياسيون على عصر المواطن في بوفية حرب المصالح، وإذا تصالحوا تقاسموا ما تبقى من عباد الله قسمة توازن.
* عندما يخرج الشعب للمطالبة برفع سعره في سوق البشرية، يكتشف أن كيلو اللحمة البقري أغلى منه بمراحل.
* كنت دائما أسأل نفسي: لماذا غنت الفنانة التي لا أعرف اسمها (للأسف القليل): بحبك يا حمار؟.. لكن بعد أن شاهدت ما يفعله السياسيون ببلدي أشفقت على الحمار وأصبحت أموت في دباديب حبه.
* لم نعد بحاجة إلى قانون يحمي المواطن من عبث اللصوص والبلطجية ومتنفذي البسط على الأخلاق والمكارم، لأن الذين يشرفون على القانون من الحمقى والمغفلين.
* بالأمس كنت أغني لدجاجتنا: يا دجاجة عمتي خربشي لي خربشي.. الآن لم تعد لدينا دجاجة، فقد علمت أنها ضحية لحرب إبادة الدجاج في مأرب، حيث الجيش يكر على الدجاج، ولا كر المغول على بغداد.
* من فضلكم أعزائي المواطنين ابتسموا في وجه (الشرعية) على شان الصورة تطلع فاتنة وحليوة.
* أغرب ما في حرب اليمن أنها فتحت استديوهات تحليلية لمباريات كسر العظام في القاهرة والرياض، فأصبح ينطبق على الفضائيات التي تحلل الحدث من غرف النوم والفنادق المثل: الطبل في اليمن والرقص في القاهرة والرياض.
* زمان كنا نسير خلف (أبي القاسم الشابي)، نردد أيقونة النضال: (إذا الشعب يوما أراد الحياة ** فلابد أن يستجيب القدر)، اليوم تغير المفهوم الثوري: إذا الشعب يوما أراد الحياة، فعليه أن يترك الجمل بما حمل ويرحل بدلا من الأنظمة الدكتاتورية.
* من المضحكات أن الحكومة تحتفل بأنها ضبطت شحنة أدوية فاسدة، في حين أنها لم تضبط أو تحاكم رموز الفساد من تجار وسياسيين نخلوا الوطن جهارا نهارا.
* سياسي جنوبي (أبو شريحتين) يفهم (الحياد) السياسي على أنه لعب على المتناقضات، بمعنى رجل في (الشرعية) وأخرى في (الانتقالي)، هذه السياسة يسميها أخونا المتلون (سياسة خط رجعة).
* بعد أن تناسبت العلاقة بين التلميذ والمعلم تناسبا عكسيا، صار على أنصار (أحمد شوقي) تعديل بيته الشعري الشهير إلى: قم للمعلم وفه التوبيخا.. كاد المعلم أن يكون بطيخا.
* لأن وزارة التربية والتعليم تؤمن بالمساواة بين فئات الشعب، فقد ألغت مفهوم الكفاءة واستبدلتها بشهادة يقرأ ويكتب. 
* الريال اليمني طالع.. الريال اليمني نازل.. وبين طالع ونازل يقف الشعب الفقير على حافة المجاعة والموت، فيما يتعالج الفاسدون الحكوميون من (التخمة) في كبرى مستشفيات العالم..!

مقالات الكاتب