مصادرة الأراضي.. عدوانٌ حوثي بصبغة طائفية

الجمعة 1 مارس 2019 02:33:23
testus -US
"مشروع دعم طارئ لتحسين سبل المعيشة الزراعية".. لا تقتصر هذه الكذبة الحوثية على أن تثير التعجب لكن يُنظر إليها بأنّها كوميديا سوداء ناجمة عن أكاذيب تروِّجها المليشيات الانقلابية.
اليوم الخميس، تحدّثت وسائل إعلام ناطقة بلسان المليشيات عن تنظيمها مشروع دعم طارئ لتحسين سبل الزراعة في بمديريتي ذيبين وبني صريم بمحافظة عمران، في وقتٍ تتهم فيه المليشيات بارتكاب العديد من الانتهاكات في هذا السياق.
بحسب وثائق مُسربة، قامت المليشيات الحوثية بنهب مساحات شاسعة من أراضي الدولة وتمليكها لأعضائها وأنصارها، مستغلة في تنفيذ هذا المخطط، الفوضى التي خلقتها.
كما تتعرض صنعاء لتغيير ديمغرافي منظم فرضته مليشيا الحوثي التي تحتل بيوت معارضيها بعد تهجيرهم، كما جعلت بعضها مقرات طائفية لها، والبعض الآخر مخازن لكل من أسلحتها، وما تنهبه من مواد وأموال وبضائع من التجار، وحوَّلت بعضها وبعض مرافق الدولة والعقارات المحتلة بقوة السلاح لخزانات للنفط والغاز الذي تعدمه على المواطنين وتتلاعب بأسعاره.
في العام الماضي، كُشف النقاب عن سطو قيادات بالمليشيات على أراضٍ تابعة للدولة في صنعاء، كانت مخططةً لبناء حدائق ومتنزهات ووحدة صحية، كما عمد الانقلابيون إلى تجريف مساحات شاسعة من أراضي الدولة، في محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي في صنعاء. 
وباتت مشاهد السطو الحوثي على أراضي وعقارات المواطنين أمر مألوف في مناطق كثيرة، إذ تحوط منهوبات الأراضي، بأسوار مرتفعة تمهيداً لتوزيعها على قيادات المليشيات للتصرف بها. 
وفي وقتٍ سابق من فبراير الجاري، كشفت تقارير إعلامية عن نهب أراضي الأوقاف لصالح المليشيات، في تعد صارخ على القانون والدستور، بحسب العديد من المصادر العاملة في هيئات ومؤسسات الأراضي والأوقاف بمناطق نفوذ الانقلابيين. 
كما أصبح نهب الأراضي مصدراً آخر مهماً من مصادر التمويل التي تعتمد عليها قيادة المليشيات الحوثية بعد عمل سوق سوداء للاتجار بالعقارات المنهوبة. 
وفي ديسمبر الماضي، استولت المليشيات على مساحات أرض تابعة لوزارة الأوقاف في منطقة سواد حنش بصنعاء تقدر بـ50 لبنة (اللبنة الواحدة تساوي 44 متراً) وتصل قيمتها 300 مليون ريال، ويجري تقسيم الأرض المنهوبة على شكل مربعات كل مربع (5 لبن) تمهيداً لتقاسمها وبيعها لرجال أعمال. 
وامتدّ النهب، إلى مشروع الأراضي السكنية، لمنتسبي قوات الحرس الجمهوري، في منطقة فج عطان والعشاش، ومساحات أراض تتبع الأكاديمية العسكرية، وأوقاف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والمجالس المحلية، إلى جانب سفوح جبال من عقارات الأوقاف في منطقة الصباحة وريعان بجبل عصر وبدأوا بيعها لإقامة مدن سكنية.