الانتقام الحوثي من حجور.. جرائم حرب ممنهجة ضد الرجال والنساء والأطفال 

الاثنين 11 مارس 2019 20:41:10
testus -US
شهدت مديرية كشر خلال اليوم المنقضي، جرائم حرب ممنهجة أقدمت عليها مليشيا الحوثي للانتقام من قبائل حجور والتي نجحت في إلحاق خسائر بشرية ومادية وإستراتيجية عديدة بها خلال الفترة الماضية، ما يشي بأن هناك انتقاما حوثيا بشكل واسع من الخصوم من خلال تفجير منازلهم وإحراق مزارعهم ومواشيهم.
ويرى مراقبون أن جرائم مليشيا الحوثي في مديرية كشر تشبه تنكيل النظام الإيراني بمعارضيه، والذي يكون من خلال الانتقام الشامل عبر إلحاق أكبر ضرر بالخصوم دون رأفة أو إنسانية، ما يجعل هذه السياسات ترقى إلى أن تكون جرائم حرب تستوجب محاسبة مرتكبيها والآمرين بها.
وكشفت مصادر مطلعة اليوم الاثنين عن مقتل وجرح 41 من قبائل حجور بمحافظة حجة معظمهم من النساء والأطفال على يد مليشيات الحوثي .
 وأشارت المصادر إلى أن ميليشيات الحوثي ترتكب مجزرة بحق أكثر من 20 امرأة وطفلا من قبائل حجور موضحة أن المليشيات نفذت أيضا إعدامات جماعية بعضها داخل البيوت في كشر.
وواصلت مليشيات الحوثي واصلت، اليوم الاثنين، أعمال التنكيل بالسكان في مديرية كشر بمحافظة حجة، عبر تصفيات جماعية وتفجير للمنازل والقرى واختطاف رجال القبائل في مناطق غرب مديرية كشر. 
وأوضحت المصادر أن القيادي في المقاومة القبلية الشيخ علي فلات الحجوري سقط جريحاً بعد يوم من سقوط القائد الآخر الشيخ محمد العمري رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام في المديرية وتفجير منزله هو الآخر. 
 وأوضح مصدر قبلي أن الميليشيات هاجمت بكل قوتها وعتادها قبيلة الزعاكرة بعد أن تهاوت جميع القبائل والتحصينات وخاضت معارك ضارية مع المقاومة في مساحة كيلومتر مربع واحد استخدمت فيها الصواريخ، ما أدى إلى مقتل عدد من رجال القبائل.
وفجر الحوثيون ظهر أمس، قلعة النمغة، وهي قلعة كبيرة مكونة من 3 طوابق وملاحق سكنية أخرى، إلى جانب منزل أبي مسلم الزعكري ومن معه. 
وذكرت المصادر أن الميليشيات سيطرت على مركز مديرية كشر، ومارست عمليات انتقام واسعة في صفوف المقاومين قتلاً وتنكيلاً وتفجيراً للمنازل ونهباً للأموال واعتقال العشرات.
 وعززت مليشيات الحوثي عناصرها في الشق الغربي من مديرية كشر، بحسب المصادر، بعد أن خطفت نحو 20 جريحاً شرق المديرية من منزل القيادي زيد عمير النمشة، فضلاً عن تفجيرها أغلب منازل آل النمشة في منطقة العبيسة. 
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين في كل من "الحشا" و"حجور" قد أدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال وهدم أكثر من 17 منزلاً.
وحذّرت المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، من جرائم حرب يرتكبها الحوثيون ضد المدنيين في كل من منطقتي "حجور" بمحافظة "حجة" شمال غرب اليمن، و"الحُشا" شمال محافظة "الضالع" وسط البلاد، عبر عمليات قنص وقصف عشوائي وتهجير للسكان وتفجير للبيوت.
وأشارت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الاثنين إلى تفجير مسجد ومدرسة في مديرية كشر وتضرر مئات المنازل بسبب القصف، وتهجير ما يزيد عن 2700 أسرة.
وقالت "سام"، إنّ الانتهاكات في منطقة "حجور" بدأت عندما قصفت ميليشيا الحوثي في العاشر من يناير الماضي 2019، قرية "شليله" بصاروخين من نوع "كاتيوشا، ما أدى إلى مقتل 8 مدنيين نصفهم نساء، وجرح 5 آخرين.
وفي السادس والعشرين من يناير، قصفت ميليشيا الحوثي مخيماً للنازحين من قرية "شليله"، بصاروخ أسفر عن مقتل 8 مدنيين، وجرح ما يقارب 24 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وبيّنت "سام" أنّ مليشيا الحوثي شنت في.بداية شهر فبراير هجوماً شاملاً ، من ثلاث جهات ، على منطقة "حجور" مستخدمة كافة أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بما فيها الدبابات ومدافع الهاون، والصواريخ البالستية.
وقالت منظمة "سام" إن مليشيا الحوثي أطلقت 3 صواريخ بالستية في الرابع والخامس من مارس الجاري، من منطقتي عبس الساحلية ، وجبل حديد في مديرية خيران المحرق، على منازل المدنيين، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم، ونزوح أكثر من 2000 أسرة إلى مناطق أكثر أمناً، منهم 425 أسرة لجأت إلى القرى المجاورة، و225 أسرة إلى المدارس.
 في حين نزحت بقية الأسر إلى محافظتي "صنعاء" و"عمران" والمديريات المجاورة في محافظة "حجة"، وتعرض نازحون للقصف بطيران التحالف أثناء نزوحهم ما تسبب بمقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وذكرت "سام" أنّ ميليشيا الحوثي فرضت حصاراً اقتصادياً شاملاً على المنطقة، ثم قامت بقطع شبكة الإنترنت والاتصالات عنها، سعياً منها - فيما يبدو - إلى التكتيم على جرائمها، ومنعت مليشيا الحوثي دخول المواد الإغاثية والأدوية للسكان المحاصرين في قرى حجور المحاصرة، حيث أنشأت نقاط تفتيش مسلحة على المداخل الشرقية من جهة "قفلة عذر عمران"، وأخرى من الجهة الجنوبية من منطقة "أفلح الشام"، وثالثة من الجهة الغربية على مدخل "مستبا".