خصخصة الشركات الحكومية.. خطة حوثية لنهب الأموال في صنعاء

الأحد 17 مارس 2019 20:46:43
testus -US

لجأت مليشيا الحوثي إلى خصخصة عدد كبير من المؤسسات الحكومية في صنعاء لصالح شركات تابعة لها بهدف نهب أموالها وتمويل عملياتها الإرهابية في ظل غياب الرقابة عليها، وهو ما يؤدي في الوقت ذاته إلى تدمير هذه الشركات بشكل كامل خلال فترة وجيزة بعد تصفيتها والسيطرة على أموالها.

وكشف مصدر مسؤول في المؤسسة العامة للبريد بصنعاء أن "مليشيات الحوثي تجري حاليا ترتيبات مكثفة لخصخصة البريد العام، والاستغناء عن آلاف الموظفين الحكوميين والاستحواذ على رأسماله واستثماراته التي تقدر بعشرات المليارات وذلك في إطار تدميرها المؤسسات الحكومية.

وأكد المصدر أن "هناك شركة خاصة تابعة لأحد قادة المليشيات تحمل اسم الشركة الوطنية للخدمات البريدية سيتم الإعلان عنها قريبا، وستحتكر تقديم الخدمات البريدية كشركة خاصة عوضا عن الحكومة، كما فعلوا مع قطاع الكهرباء الذي بات استثمارا خاصا يجني الحوثيون من ورائه أموالا طائلة".

ومنذ الانقلاب الحوثي تتناوب مليشيات الجماعة الموالية لإيران على سرقة ممتلكات الدولة واستغلالها لتحقيق أهدافها، فضلا عن حربها الشرسة على القطاعات الخاصة.

ويرى مراقبون أن العبث بممتلكات الدولة والسطو عليها إستراتيجية حوثية لتمويل عملياتها الإرهابية، وهو ما ظهر أيضا خلال الشهر الجاري خلال الاستيلاء على نادي ضباط القوات المسلحة في صنعاء وتحويله إلى مشروع خاص يديره أحد القيادات المحسوبة على مليشيات الحوثي.

بوابة المكان التي كانت تعتليها لافتة تحمل اسم “نادي ضباط القوات المسلحة”، استبدلتها مليشيات الحوثي الإرهابية، هذه الأيام، بلوحة كُتب عليها “نادي مدينة سام الترفيهي”.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة الحوثيين لتدمير مؤسسات الدولة وتغيير معالمها وتجييرها لحسابها الخاص، وخدمة لمشروع إيران التخريبي الساعي لتحويل اليمن إلى مليشيات، وخلق دولة داخل الدولة على غرار نموذج حزب الله في لبنان.

ما جرى للنادي الوطني تكرر أيضا مع شركة يمن موبايل أن الحوثيين ولكن بشكل أكثر فجاجة بعد أن قاموا بنهب إيرادات الشركة، وقام المدعو عصام الحملي، المُعين من الميليشيا في رئاسة مجلس إدارة شركة يمن موبايل، بشراء سيارة مدرعة يتجاوز سعرها الخمسة والثلاثين مليون ريال.

وكشفت مصادر عن عملية منظمة تنفذها ميليشيا الحوثي لشراء أسهم المواطنين المشاركين في تأسيس شركة يمن موبايل، ونقلها لصالح قيادات من الجماعة، وتشير عدد من التقارير إلى أن إيرادات الشركة تقدر بنحو خمسة عشر مليار ريال شهرياً.

وكانت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في صنعاء، قد عملت على إعادة تشكيل مجلس إدارة يمن موبايل واستبدلت ممثلي المؤسسة العامة للاتصالات السابقين في عضوية مجلس إدارة الشركة بشخصيات مقربة من قيادات حوثية.