في عيد الأم.. اختطاف وتعذيب وقتل للمرأة بمناطق سيطرة الحوثي

الخميس 21 مارس 2019 16:58:00
testus -US

يحتفل العالم يوم 21 مارس من كل عام بعيد الأم، لكن الوضع في اليمن مختلفا للأم اليمنية بعد الانقلاب الحوثي وأزهقت الحرب التي أشعلتها المليشيات مئات الأمهات وهن في الأحياء السكنية والمزارع بألغام أرضية محرمة دوليا، فيما لم تستثن رصاصات قناصة الانقلابيين النساء وهن داخل منازلهن بمناطق مختلفة.

المنظمة اليمنية لمكافحة الإتجار بالبشر، كشفت عن ارتفاع عدد النساء المعتقلات في السجون السرية لمليشيا الحوثي إلى 160 امرأة.

وقال رئيس المنظمة نبيل فاضل: إن مليشيا الحوثي مستمرة في اختطاف النساء وإخفائهن قسريا في سجون سرية، رغم إقالة القيادي الحوثي المدعو سلطان زابن المتهم الرئيس بعمليات اختطاف وتعذيب النساء وابتزازهن ماليا وجنسيا.

وأشار فاضل إلى أن مليشيا الحوثي، نقلت 55 امرأة من السجون السرية للحوثيين إلى السجن المركزي في صنعاء تمهيدا لإحالتهن إلى النيابة، وأن بعضهن مر عليهن في السجن أكثر من سنة.

وأوضح رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن إحالة النساء الضحايا إلى النيابة، جاء بعد قيام مليشيا الحوثي بعملية تغييرات واسعة في النيابات العامة، بهدف استكمال جريمتهم القذرة بحق النساء اللواتي انتزع منهن اعترافات بالقوة، مؤكداً أن تلك الاعترافات لا يعتد بها قانونا.

ولحقت انتكاسة كبيرة بالمرأة في اليمن جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، وتعرضت للكثير من الانتهاكات من قبل جماعة الحوثي ضاربة بكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية عرض الحائط.

وتستمر مليشيا الحوثي في انتهاكاتها ضد كافة شرائح المجتمع، وكان للمرأة النصيب الأكبر من تلك الجرائم في نهاية عام 2018، وفقًا لمخطط طائفي منذ انقلابها على الدولة في سبتمبر 2014.

وتنوعت أشكال انتهاكات الحوثيين للمرأة ما بين تحريض وضرب والصعق بالكهرباء، وإجبار بعضهن على التجنيد وحمل السلاح، في شكل أشبه بإبادة جماعية لشعب اليمن، وأقل ما يوصف ذلك بأنه جريمة حرب، وسط تغاضي الكثير من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان عن العديد من جرائم الحوثي ضد الإنسانية.

وخلال عدة احتجاجات نسوية شهدتها صنعاء قمعت فرق ماتسمى بـ" الزينبيات" وبرفقة بعض عناصر مليشيات الحوثي المتظاهرات، واعتدت عليهن، واعتقلت عدد من المشاركات في تلك التظاهرات، وتعدى الأمر لاختطاف المئات منهن، حيث اختطفت المليشيا في يوم واحد فقط 200 امرأة وأخفت منهن 50.

وكشفت منظمات حقوقية عن تعرض النساء في اليمن لانتهاكات جسمية خلال فترة الحرب على أيدي مسلحي جماعة الحوثي، ومارس الحوثيون عمليات قمع وهدر لكرامة المرأة اليمنية، فضلًا عن ممارسة انتهاكات جسيمة ضد النساء تمثلت في القتل والعنف والاعتقال والتحرش الجنسي وتشريد الآلاف، ورصدت المنظمات أكثر من 40 ألف حالة انتهاك ارتكبها الحوثيون ضد المرأة خلال سنوات الحرب.

وتستمر المليشيات الحوثية الانقلابية الإرهابية في اليمن إلى انتهاك كرامة المرأة اليمنية بشكل عنيف، وباتت تشكل خطرًا على المجتمع وقيم التعايش والسلام وتهديدًا متناميًا يسعى لطمس هوية اليمن وفرض هوية طائفية دخيلة على المجتمع اليمني.

وتعرضت منذ أيام 14 امرأة للتعذيب في غرفة تحقيقات البحث الجنائي بصنعاء وسط المدينة.

وأفادت مصادر أمنية في صنعاء بأن الحوثيين أحضروا 14 امرأة من السجون السرية التي يديرونها، إلى البحث الجنائي في شارع العدل وما أن بدأ التحقيق معهن حتى سمع الحراس والمواطنين المجاورين صراخ النساء جراء التعذيب الوحشي الذي يتعرضن له.

معتقلات الحوثي

وخلافا لقلوب الأمهات المعلقة في المقابر، تعيش قلوب آلاف الأمهات معلقة أمام قضبان معتقلات الانقلاب الحوثي التي تضم أكثر من 8 آلاف معتقل ومخفي قسريا.

وترفض المليشيا الحوثية السماح لأمهات المختطفين بزيارة أولادهن، فيما تسمح للبعض بزيارات نادرة للاطمئنان على ذويهن الذين غالبا ما يكونون قد تحولوا إلى أجساد معلولة جراء الأمراض داخل المعتقلات.

وطالبت أمهات المختطفين، المعنية بالذين تم إخفاؤهم قسريا في سجون الحوثي، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الانتصار لقضايا المختطفين داخل السجون الحوثية، إذا لم يحقق ملف الأسرى تقدما ملموسا.

وتقول الرابطة إن مصير آلاف الأمهات أن تعيش مكلومة ويثقل كاهلهن ما يتعرض له أبنائهن من تعذيب في سجون مليشيا الحوثي.