شح المياه.. مليشيا الحوثي تروي مأساة اليمنيين بـ سلاح التعطيش

الجمعة 22 مارس 2019 21:09:51
testus -US

انضمّ "شح المياه" إلى الأسلحة التي فاقمت بها مليشيا الحوثي الانقلابية من المأساة الإنسانية في البلاد، في محاولة لإطالة أمد الأزمة إلى أقصى وقت ممكن تحقيقاً لمآرب سياسية وعسكرية، تفرض وجوداً لها في المستقبل.

الحرب التي أشعلتها المليشيات منذ أربع سنوات، أدّت إلى ندرة حادة في المياه، حيث يتواصل جفاف شبكات إمدادات المياه، مع تفاقم نسب التصحر والجفاف والمجاعة، وهو ما يتفرس حياة المواطنين.

موقع "لوب لوج" الأمريكي ركّز في تقريرٍ له، على محافظة تعز المحاصرة منذ عام 2016، والتي تعاني من شح كبير في المياه، حيث كان البنك الدولي قد لاحظ أزمة المياه هناك منذ عام 2000، وقد أدى هذا الحصار الحوثي إلى تأجيج هذه المشكلة، ما أجبر سكان تعز على شراء المياه من السوق السوداء.

ورغم الصمود الطويل للسكان الذي يقترب من الوصول لـ1500 يوم واستمرار وطأة الحصار الحوثي والدراما المأساوية للمدنيين، إلا أنّها اشتدت في الفترة الأخيرة، إثر أزمة مياه حادة تضرب المدينة.

وبحسب تقارير حقوقية، فإنّ الأطفال في تعز تحولوا للعمل في جلب المياه، فيما تعرضت تجمعاتهم حول الصهاريج الخيرية المتنقلة باستمرار لهجمات حوثية إرهابية؛ حيث قتلت وأصابت العشرات منهم.

المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي كانت قد أعلنت في العام الماضي، أنّ احتياج السكان في مدينة تعز في الظروف الطبيعية يصل إلى 35 ألف متر مكعب في اليوم الواحد، بينما كانت المؤسسة تنتج ما بين 16 إلى 18 ألف متر مكعب في اليوم.

وبعد الحرب الحوثية، تدنت الإنتاجية لتتراوح ما بين 2500-3000 متر مكعب في اليوم، أي بعجز يصل إلى 144% تقريباً.

فضلاً عن ذلك، أوقف الحوثيون ضخ المياه من الآبار الرئيسية الواقعة تحت سيطرتهم شرق المدينة، حيث يوجد حوض المياه الجوفية الرئيس، وهو ما يمثل إخلالاً بالاتفاق المبرم مع "اليونيسيف" الذي تقوم بموجبه المنظمة الدولية بدعم ميزانية مؤسسة المياه الرئيسية بصنعاء في مقابل استمرارية مؤسساتها المحلية في المحافظات بتزويد السكان بالمياه اللازمة دون توقف ودون استخدامها سلاح ضغط في الحرب الدائرة.

كما أدّى الجفاف الناجم عن الحرب الحوثية إلى تقويض الزراعة، وقد أدت زراعة المحاصيل كثيفة الاستخدام للمياه مثل القات إلى تفاقم الأمور، وهي من الزراعات التي تعتمد عليها المليشيات الحوثية لتمويل عملياتها الإرهابية.

الحرب التي أشعلتها المليشيات تسبّبت كذلك في عدم القدرة على التعامل مع ظاهرة الاحتباس الحراري وفق الموقع، الذي أشار إلى أنّه ضاعف أزمة ندرة المياه.