اجتماعات «غريفيث ولوليسغارد».. ضجيج بلا طحين

الأحد 31 مارس 2019 00:27:48
testus -US

ضجيج بلا طحين.. هذه الكلمات تُلخص الأوضاع السياسية في اليمن رغم كثرة الاجتماعات برئاسة المبعوث الأممي لدى اليمن «مارتن غريفيث» وكبير المراقبين الدوليين، لإعادة الانتشار «مايكل لوليسغارد» والمُبرمة بين طرفي الصراع في البلاد «الحكومة ومليشيات الحوثي الانقلابية».

ومنذ انطلاق عمليات التفاوض من أجل السلام في اليمن ويجتمع «غريفيث ولوليسغارد» كثيرًا بطرفي الأزمة لكن دون أي نتائج ملموسة على الأرض أو بوادر لحلحلة الأزمة اليمنية بسبب تعنت مليشيات الحوثي والتي لا تدخر أي جهد لإعاقة هذه العمليات بمختلف الوسائل، سواء بعدم الالتزام بتنفيذ البنود المتفق عليها في السويد، أو باختراقاتها مئات المرات لوقف إطلاق النار، أو بتنصلها من عملية الانسحاب من الحديدة.

الاجتماعات المتكررة لا تقدم أي جديد وبات من المؤكد أن المليشيات الانقلابية لا تريد أن تخيب ظن الآخرين فيها بأنها لا تريد السلام، لهذا فهي تخترع وتبتدع الأسباب والأساليب والوسائل للتهرب من الالتزامات، وآخر هذه الأساليب إحباط مليشيا الحوثي الإيرانية، اجتماع التوقيع على الخطة المعدلة لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة، حيث تم إلغاء الاجتماع.

ورفض الحوثيون في اللحظات الأخيرة حضور الاجتماع بحجج واهية ومفتعلة، كما لم تعلن هذه المليشيا موقفاً من الخطة المعدلة التي اقترحها المبعوث الدولي مارتن غريفيث والجنرال لوليسغارد.

المتابع للمشهد السياسي في اليمن، يلاحظ أن اجتماعات ممثلي الأمم المتحدة في اليمن لا تخفف من معاناة المواطنين بل تمنح مليشيات الحوثي الانقلابية وقتًا لإعادة تمركزها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها لشن مزيد من الهجمات على القوات الحكومية.

كان ممثلو الجماعة الحوثية رفضوا في وقت سابق الاجتماع مع ممثلي الحكومة بحضور لوليسغارد في مناطق سيطرة الشرعية، ما دفعه إلى الرضوخ لمطلبهم وعقد لقاء منفرد معهم.

وسبق أن قامت الجماعة الحوثية بمنع الجنرال من زيارة استطلاعية إلى ميناءي رأس عيسى والصليف إذ أخبره مشرفو الجماعة في الحديدة أن مثل هذه الزيارة تحتاج إلى إذن من سلطات المليشيات في صنعاء.

وترفض الجماعة منذ «اتفاق السويد» في 13 ديسمبر الماضي تنفيذ أي من جوانبه الثلاثة، سواء ما يخص الحديدة أو الأسرى والمختطفين أو التفاهمات بشأن فك الحصار عن مدينة تعز.

وعلى الرغم من مساعي الأمم المتحدة والضغوط الدولية، فإن تعنُّت مليشيا الحوثي لا يزال مستمراً لجهة عدم الانسحاب من الحديدة وموانئها الثلاثة.

وتتضمن المرحلة الأولى من النسخة الأممية المعدلة بشأن الحديدة نشر مراقبين من الأطراف بما في ذلك الجانب الحكومي للرقابة الدائمة على الموانئ، وانسحاب الحوثيين من ميناءي الصليف ورأس عيسى وتسليمهم لقوات خفر السواحل الموجودة هناك، على أن يُسمح لمراقبين حكوميين ودوليين بالتحقق الدائم من موثوقية الإجراءات وهوية الطواقم الأمنية المنتشرة في الميناءين.