هيئة حماية السيادة.. حيلة إخوانية جديدة ترفع شعار معاداة الجنوب

الخميس 4 إبريل 2019 23:19:52
testus -US

"الهيئة الوطنية لحماية السيادة ودحر الانقلاب".. كيانٌ انضم إلى سلسلة تحركات حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، الرامية أولاً وأخيراً لاستهداف "الجنوب" والنيل من النجاحات ودعائم الاستقرار على الصعيدين السياسي والأمني، وهو خطوةٌ نحو استعادة دولته وفك الارتباط عن الشمال.

ردّدت هذه الهيئة الإخوانية، في نص إشهارها، شعارات على صعيد "الحفاظ على وحدة اليمن وأرضه وسيادته"، في إشارة إلى أنّها تستهدف في المقام الأول "الجنوب"، كما كالت هجوماً على التحالف العربي وبالأخص دولة الإمارات العربية المتحدة، في تناسٍ واضح للدور الذي لعبته أبو ظبي سواء في مكافحة الإرهاب على صعيد، أو جهود الدعم الإغاثي على صعيد آخر.

وأثبتت مواقف وبيانات هذه الهيئة عداءها للتحالف، رغم عملها تحت شعار "دحر الانقلاب"، ويُفهم من ذلك أنّ هذا الحراك من "الإصلاح" يستهدف في المقام الأول تحقيق مصالح الإخوان القائمة على الوصول إلى السلطة تحت أي مقابل، والعمل على سيطرتها على المؤسسات الرسمية ودوائر صنع القرار، بحثاً عن حاضنة شعبية، تصنعها الإخوان من خلال المؤامرات والألاعيب.

وصاحب تدشين هذه الهيئة، ترويج إعلامي من قِبل وسائل إعلام قطرية وتركية، وذلك بهدف دعم السياسات الإخوانية.

ولأنّ "الإصلاح" شأنه شأن جماعته الإرهابية يجيد الرقص على كل الحبال، ففي الوقت الذي دشّن فيه هذه الهيئة، وهاجم في نص تأسيسها أبو ظبي، خرج في الوقت نفسه رافعاً صور شيوخ الإمارات مشيداً بدور التحالف العربي ومدعياً الوقوف إلى جانبه.

كما يكشف تشكيل هذه الهيئة أنّ الشاغل الأساسي لـ"إخوان اليمن" هو استهداف الجنوب، وهي تنضم إلى إجراءات أخرى أقدم عليها "الإصلاح" لتحقيق الغرض نفسه، وقد تجلّى ذلك مثلاً في ما يُسمى "الائتلاف الوطني" الذي حاول الإصلاح تنظيمه في العاصمة المصرية القاهرة، لكنّ هذه الخطوة باءت بفشل ذريع.

وقد تحرّكت الشخصيات الإخوانية النافذة في الحكومة، في الفترة الأخيرة، بعدما أصابتهم نجاحات الجنوب وتحركه نحو فك الارتباط بالرعب والقلق، وهو تجلّى ذلك في اجتماع عقد وزير الداخلية ونائب رئيس الحكومة أحمد المسيري، مع أعضاء اللجنة التحضيرية لهذا الائتلاف المثير للريبة بحضور الأمين العام للمجلس المحلي لمحافظة عدن بدر معاون، حيث تحدّث نائب رئيس الحكومة، خلال اللقاء، عن دعمه للاجتماع الخاص بإشهار الائتلاف من عدن، زاعماً أنّ الائتلاف يمثل إضافة للعمل الوطني السياسي الجنوبي.

هذا الائتلاف "المذكور" أثار الريبة منذ الإعلان عن تشكيله، وبدا أنّه لا يشغله إلا استهداف المجلس الانتقالي تنفيذاً لأجندات أخرى على ما يبدو، تحركها الحكومة بغية إجهاض تطلعات وتحركات شعب الجنوب نحو تشكيل دولته، وهنا برز دورٌ واضح لمحسن الأحمر في هذا السياق.

ينقسم هذا التحرك الإخواني المتلفح بغطاء الشرعية إلى جانبين، أحدهما "ممول" ويؤدي هذا الدور رجل الأعمال أحمد المتهم العيسي المتهم بقضايا فساد، والآخر صاحب سيناريو هذا التحرك، وهو نائب الرئيس علي محسن الأحمر، الذي رسم المخطط من خلال ضم شخصيات موالية لجماعة الإخوان الإرهابية وقيادات من الشمال تتستر تحت غطاء الحكومة، مع تمثيل ضئيل للغاية من شخصيات الجنوب؛ في محاولة لإضفاء صبغة شرعية على هذه التحركات.

ويُفهم أنّ التحركات الإخوانية - الحكومية تأتي رداً على النجاحات الخارقة التي حقّقها المجلس الانتقالي الجنوبي في الفترة الأخيرة، والتي تجلّت في زيارة رئيس المجلس اللواء عيدروس الزبيدي إلى بريطانيا وروسيا، وهو ما يخدم مستقبل دولة الجنوب بشكل كبير، ويمنحها رقماً مهماً على الساحة السياسية إقليمياً ودولياً، وما يزيد من الأمر قوة أنّ هذه الزيارات جاءت بدعوات رسمية تُوجّه إلى قادة المجلس وليس بطلب منها.