حضور الشرعية في حضرموت.. البحث عن مكاسب تحرير الجنوب بعد خيانته

الأحد 7 إبريل 2019 21:47:31
testus -US
كشف تواجد ممثلين عدة من قبل الشرعية في ساحل حضرموت، عن رغبتها في حصد مكاسب سياسية على حساب الشهداء البواسل الذين حرروا المحافظات الجنوبية، في وقت قامت فيه العديد من أذرعها بخيانة الجنوب، تارة بالتعاون مع الانقلاب الحوثي وهو ما عهد عليه علي محسن الأحمر في مرات عديدة، وتارة أخرى عبر اختيار الصمت في مواجهة الإرهاب الذي عانى منه الجنوب حتى العام 2015.
لكن هذا التواجد الذي كان من خلال وجود وزير الأوقاف الإصلاحي بالحكومة الشرعية أحمد عطية، واجهه سخط شعبي، إذ أن الوزير التابع لمليشيا الإصلاح استعان بالحراسات المسلحة في أثناء جولاته داخل المساجد والمراكز الدينية، لأنه يدرك جيدا أنه غير مرحب به، وهو الأمر الذي رفضه جميع أهالي حضرموت، كما أنهم لم يعتادوا عليه من قبل.
ونشر مدير مكتب وزارة الأوقاف بوادي حضرموت مراد صبيح صورة للوزير الإخواني أثناء زيارته لدار المصطفى الديني في تريم، وخلفه حراسته الشخصية وعلق عليها بالقول: "صورة بألف معنى"، فيما علق الصحفي الحضرمي سند بايعشوت على الصورة قائلا: "هذه الصورة ليست بألف معنى يا شيخ مراد..أيظن الوزير أنه في صعدة وليس في تريم لقد خدش الصورة الجنود المدججين بالسلاح".
شهد وزير الأوقاف التابع لحزب الاصلاح أحمد عطية، أمس السبت، حفل تخرج 1000 طالبة من المراكز التعليمية، بمدينة تريم، محافظة حضرموت، والذي تنفذه جمعية الدعوة الخيرية، ومثلما وظف وجوده لصالح الدعم السياسي للشرعية من خلال خطبة الجمعة التي ألقاها من المسجد الكبير بسيئون، كرر الأمر ذاته في تريم.
وحاول التأكيد، خلال كلمته التي ألقاها على هامش الحفل، على أن الحكومة الشرعية هي صمام الأمان للمواطنين، وأن الجماعات الإرهابية والملشييات الطائفية لا تبني أوطانا ولا تعمرها، وإنما هي وسائل دمار وهدم، وذلك في وقت تخاذلت فيه الحكومة كثيرا خلال مواجهة المحافظات الجنوبية لإرهاب القاعدة والحوثي.
كما كرر كلماته التي قالها بالمسجد الكبير يوم الجمعة، والمرتبطة بأنه "لا خيار لليمنيين سوى بالوقوف مع الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي الذي يؤسس ليمن إتحادي جديد، يسوده العدل والمساواة"، وهو ما يشي بأن الشرعية تسعى إلى حصد مكاسب استقرار الجنوب لحسابها، وأنها تسعى للتأكيد على تلك المعاني لتؤكد على أنه إما الوقوف في صف الشرعية أو الفوضى.
وخرج عطية بكلماته التي ألقاها في المسجد الكبير ودار المصطفى عن مهام وزير الأوقاف والتي من المفترض أن تركز على الجانب الديني بعيدا عن السياسية، بل استخدم مصطلحات عهد على استخدامها حزب الإصلاح والذي يبرعون في تسيير الدين لخدمة سياساتهم، وهو نفس الأمر الذي تقوم به مليشيا الحوثي الانقلابية.
وتندرج "الخطبة السياسية" للوزير في إطار تحركات محسن الأحمر، فالرجل الذي يتستر بغطاء الشرعية للحفاظ على مصالحه أثار الكثير من الريبة في حضرموت الوادي والصحراء برغبته الحثيثة في إكمال السيطرة عليها، بغية الحفاظ على مصالحه التي تدر عليه الكثير من الأموال، رفقة إخوانه في حزب الإصلاح.
وتشكل حضرموت الوادي والصحراء جبهة مهمة لدى محسن الأحمر الذي يحاول استقطاب المواطنين بها للحصول على تأييد له، بإجراءات أمنية تارة أو استخدام الدين في تارة أخرى، فمدينة سيئون كانت قد شهدت في مارس الماضي عصياناً مدنياً شاملاً تحت شعار"وادي حضرموت ينزف فهل من مغيث" من قبل تنظيم شباب الغضب.
وشمل الإضراب كافة القطاعات العامة والخاصة، عدا طوارئ المياه والكهرباء والقطاع الصحي، فيما أغلق المحتجون شوارع رئيسية ومنعوا حركة المرور فيما تمّ شل الحركة في المدينة.