بين قصف المنازل واستهداف النازحين.. نيران الحوثي تحاصر أهالي الحديدة

الأحد 14 إبريل 2019 17:48:00
testus -US

حاصرت نيران مليشيا الحوثي الانقلابية، أهالي مدنية الحديدة، سواء الذين احتموا بيوتهم ومنازلهم، أو حتى الذين اضطرهم القصف الجوي المتواصل للنزوح إلى مناطق بعيدة، وذلك استمرارا لخرق الهدنة التي وقعتها مع الحكومة في السويد خلال شهر ديسمبر المنقضي.

ويعاني أهالي الحديدة أوضاعا إنسانية صعبة في ظل القصف الحوثي المتواصل على أماكن آهلة بالسكان، من دون أن يكون هناك مبرر لذلك سوى لرغبتها في إخضاع المواطنين في العمليات التي تخوضها، ولتأكيد عدم رغبتها في الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها، وضمنها إعادة الانتشار في المدينة الساحلية.

واستهدفت مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، أمس السبت، تجمعات لنازحين مدنيين في محافظة الحديدة غربي اليمن وقالت مصادر محلية، أن المليشيات الحوثية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة على مواطنين نازحين مع أسرهم في مديرية التحيتا جنوب مدينة الحديدة.

وأضافت المصادر، أن عدداً من الأسر التي كانت تحاول العبور في طريق منطقة "الفازة" اضطرت إلى العودة لمناطقها جراء القصف الحوثي العنيف، وأن المليشيات الحوثية تسعى إلى إبقاء المدنيين في المناطق القريبة من المواجهات، من أجل استخدامهم دروعاً بشرية، وتستهدف بشكل متكرر أي محاولات للنزوح.

وأجبرت هذه الجرائم عدداً كبيراً من المواطنين والنازحين مع عائلاتهم للعودة من حيث أتوا خوفاً من عمليات القنص المباشر التي تقوم بها عناصر مليشيا الحوثي، حيث أردت عدداً من المارة في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة.

وبالتوازي مع ذلك، أطلقت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران صواريخها واستهدفت الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، وسقط جراء تلك الانتهاكات مئات القتلى والجرحى وشردت آلاف السكان من منازلهم ودمرت المليشيا آلاف المنازل والمحلات التجارية وتضررت الآلاف من مزارع المواطنين نتيجة القصف والاستهداف العشوائي الحوثي.

ويوم الجمعة الماضية، واصلت المليشيات الحوثية تصعيدها العسكري في محافظة الحديدة، حيث قامت بقصف الأحياء السكنية في مديرية حيس، وأوضحت مصادر محلية أن مليشيات الحوثي استهدفت منازل المواطنين بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

ومنذ أن أشعلت المليشيات الحوثية، حربها في البلاد عمدت إلى استهداف المدنيين على النحو الذي يطيل من أمد الأزمة وتوسيع مناطق نفوذها وسيطرتها، وقد كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تكثيف حوثي بشكل ملحوظ لاستهداف المدنيين.

في نهاية مارس الماضي، قالت لجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان إنّ مليشيا الحوثي مسؤولة عن 776 واقعة انتهاك، أسفرت عن مقتل 408 مدنيين خلال ستة أشهر.

ولم تكتفي مليشيا الحوثي بارتكابها جرائم ضد الإنسانية بل أنها، عمدت على تعطيل أعمال اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق السويد منذ ما يزيد على أسبوع وذلك بغرض الانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة.

وذكرت مصادر حكومية: أن اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق انسحاب المليشيا من موانئ ومدينة الحديدة برئاسة الجنرال مايكل لوليسغارد أوقفت اجتماعاتها منذ بداية الأسبوع الماضي وإن الزيارة التي قام بها المبعوث الدولي مارتن غريفيث إلى صنعاء ولقائه زعيم المليشيا لم تحقق أي نتائج حيث توقفت الاجتماعات ولم يبلغ الجانب الحكومي بأي إجراء يمكن للمليشيا القيام به لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق والخاصة بالانسحاب من مينائي الصليف وراس عيسى.

واستغربت صحيفة "البيان" الإماراتية، في عددها الصادر، أمس السبت، من صمت الأمم المتحدة على توقف أعمال اللجنة مع أن الجانب الحكومي وافق على الخطة المعدلة الانسحاب والتي وضعها كبير المراقبين الدوليين الجنرال لوليسغارد استجابة لرغبة المليشيا، وكان ينتظر أن يبدأ التنفيذ لكن ذلك لم يحدث، وعلى عكس ذلك صعدت مليشيا الحوثي من انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وواصلت إرسال التعزيزات إلى الجبهات هناك.