كيف نهبت مليشيا الحوثي أوراق جريفيث ولوليسجارد الرابحة؟

الأحد 28 إبريل 2019 00:06:11
testus -US
أكثر من أربعة أشهر مرّت على توقيع اتفاق السويد ولو تخلُ كل هذه الأيام من الخروقات الحوثية، ما حشر المبعوث الأممي مارتن جريفيث ورئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة، الجنرال الدنماركي مايكل لوليسجارد في خانة خالية من الخيارات.
لم تعد لدى جريفيث ولا لوليسجارد أوراق يمكنهما الاعتماد عليها، فقد استنفذ الرجلان كل الأوراق الرابحة خلال الأسابيع الماضية، بحسب صحيفة البيان التي قالت إنّ ملامح هذا الاستنفاذ، برزت بعد لقاء فاشل جمع قائد الانقلابيين عبدالملك الحوثي بالمبعوث الأممي ولوليسجارد في صنعاء قبل أيام ولم ينتج عنه شيء، وأعقبه تصريحٌ للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس تحدّث فيه عن ضرورة الضغط على المليشيات الانقلابية، ثم تعبير الحكومة عن امتعاضها من عدم الضغط على الانقلابيين بتنفيذ اتفاق السويد.
يُضاف إلى أيضاً، بتصريح رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك سعيد بفشل مراهنات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في سياسة جر الانقلابيين إلى مباحثات السلام، وتعمُّد المليشيات المراوغة واستهلاك الوقت واستغلالها لمباحثات السلام لترتيب أوراقهم والبطش بالمعارضين في مناطق سيطرتهم، وتأكيده اصطدام اتفاق استوكهولم بالعقبات والعراقيل التي اصطنعها الانقلابيون، داعياً الأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير أكثر حزماً وفعالية لإلزام الحوثيين بتنفيذ الاتفاق.
تلا ذلك أيضاً ما صدر عن وزير الخارجية خالد اليماني بإعاقة مليشيا الحوثي تنفيذ الاتفاق، ما يستوجب على الأمم المتحدة الخروج علانية للكشف عن الطرف الذي يقوض عملية السلام ويواصل نهب مقدرات الشعب اليمني، ثم تصريح الفريق الحكومي برئاسة اللواء صغير عزيزفي آخر اجتماع مع الجنرال لوليسجارد، بأنَّ الوضع الحالي لا يحتمل أكثر من المماطلات الكاذبة ومطالباً الأمم المتحدة بفرض أمر واقع لتنفيذ الحوثيين للاتفاق.
وفي هذا السياق، صرّح الناطق الرسمي باسم قوات عمليات تحرير الساحل الغربي وضاح الدبيش بأنّه لا يزال دور الأمم المتحدة سيئاً للغاية، مشدّداً على اقتصار هذا الدور على رعاية الخروقات.
وحيث ظلَّ المبعوث الأممي طيلة الأشهر الأربعة مسخراً دوره في كيفية إيجاد حلول وثغرات لمليشيا الحوثي خارج اتفاق السويد للهروب من تنفيذه محاولاً ذلك بعدة اجتماعات وزيارات وطرح الكثير من المقترحات الذي تتجاوز الاتفاق بائعاً للوهم ومسوقاً فشله بالنجاح متخادلاً عن ممارسة الضغط على المليشيات الانقلابية بمبررات بناء الثقة، وكل نجاحاته الهشة والمثقوبة كانت تصطدم بتعنت من الانقلابيين، وبالتالي لن يكون بمقدور الأمم المتحدة بأدواتها الحالية أن ترعى عملية السلام فيما كل ما استطاعت أن تعمله عوضاً عن ذلك هو رعاية الحرب.
ويرى محللون أنَّ الواجب يفرض على الأمم المتحدة ومبعوثها جريفيث، الكشف وتسمية الطرف المعرقل لاتفاق ستوكهولم بخصوص ملف الحديدة وانسحاب الميليشيا، وبحسب ماهو متفق عليه في آخر اجتماع انعقد في الثاني من أبريل الجاري، لأنه دون ذلك يعني الحق في اتخاذ القرار المناسب والخيار المتاح وفق القرارات الدولية والدستور والقوانين اليمنية والإرادة الشعبية.
وأصبح من الواجب على الأمم المتحدة، وفق الصحيفة، أن تعي أن التعاطي الإيجابي مع كل الإجراءات من قبل الحكومة اليمنية والتحالف، لم يكن سوى للتماشي مع كل مقترحاتهم حرصاً على سلام يفضي إلى حل وينهي المعاناة لا أن يطيل مدتها.