مليشيا الحوثي تبتز طلاب المدارس.. القتال أو الرسوب!

الأحد 28 إبريل 2019 23:31:24
testus -US
لم تكتفي مليشيا الحوثي بجرائمها بحق أطفال وطلاب اليمن، فبعد أن زجت بالآلاف منهم في ميادين القتال لم يسلم الطلاب الذين يستعدون لأداء امتحانات نهاية العام من ابتزازهم، ,قام مشرفوا المليشيا الانقلابية بتنفيذ حملات مكثفة على المدارس واشترطوا على الطلاب إما الموافقة على الحصول على الدورات الثقافية الطائفية التي تؤهلهم للقتال، أو الرسوب في المناهج التي يدرسونها، وبقى الطلاب أمام خيارين كلاهما مر.
ذكرت مصادر محلية في صنعاء، اليوم الأحد، أن مشرفي المليشيا الانقلابية يجوبون مدارس في صنعاء ويشترطون التحاق الطلاب بدورات ثقافية طائفية مقابل نجاخهم، وذلك تحت مسمى موجه يتبع مكتب التربية بالمديرية، واشترطوا لنجاح الطلاب التحاقهم بدورات ثقافية.
وأفادت المصادر أن 35 طالباً من أبناء قرية الحليلة بمديرية الحيمة الداخلية غرب صنعاء ذهبوا للالتحاق بدورات ثقافية أملاً في النجاح.
أضافت المصادر ذاتها، أن أهالي القرية باتوا قلقين من ذهاب أبنائهم مع مليشيا الحوثي، حيث تعمل مليشيا الحوثي على غسل أدمغة الطلاب وتزج بهم في جبهات القتال.
في السياق ذاته، استنكرت نقابة المعلمين تصرفات وأعمال مليشيا الحوثي الانقلابية واستهدافها للعملية التعليمية وطلاب المدارس.
ودعت النقابة المجتمع الدولي للقيام بمسئولياته وواجباته بحماية التعليم والحفاظ على الطلاب من الأفكار المتطرفة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية.
كما دعت النقابة مليشيا الحوثي لإيقاف ممارساته واستهدافه للتعليم والعملية التعليمية واستقطاب الطلاب حيث ممارساتها تدمر العملية التعليمية وتعمق الانقسام المجتمعي.
وطالبت النقابة الأهالي بحماية أبنائهم من الذهاب مع مليشيا الحوثي وتحصينهم من الأفكار والتعبئة الطائفية الخاطئة التي تكرس الانقسام المجتمعي وتسيئ لقيم المجتمع وثوابته الوطنية.
وخلال شهر فبراير الماضي، أوقفت ميليشيا الحوثي الانقلابية في صنعاء، العملية التعليمية في المدارس، لتنظيم حملات تثقيف طائفية للطلبة لمدة شهر كامل. 
وامتدت حملات التعبئة والتثقيف الطائفي التي تقوم بها ميليشيا الحوثي بشكل ممنهج لتطال الطلبة والأطفال، حيث تم إيقاف الدراسة في مدارس صنعاء، والبدء بتنفيذ أنشطة للتثقيف والتعبئة الطائفية تستهدف نشر توجهات وفكر ميليشيا الحوثي الطائفية المتطرفة.
ووجهت وزارة التربية والتعليم التابعة لميليشيا الحوثي الانقلابية، غير المعترف بها، بإيقاف العملية التعليمية في مدارس صنعاء لمدة شهر كامل، واستبدال الحصص الدراسية بفعاليات دعائية لصالح الميليشيات بمبرر إحياء ما تسميه الجماعة الذكرى السنوية للشهيد، التي تتبناها الميليشيات منذ تمردها على الحكومة اليمنية عام 2004.
ونقلت مواقع إعلامية، أن مكتب التربية في صنعاء أصدر تعميماً إلى مديري المدارس يلزمهم بإيقاف العملية التعليمية وإقامة فعاليات وأنشطة ثقافية وإعلامية ورياضية دعائية لنشر الفكر الطائفي والمذهبي للجماعة في أوساط طلبة المدارس، وطالبتهم بتوثيق الفعاليات التي تقام، ورفعها بتقرير شامل مشفوعاً بالصور والفيديوهات.
وبحسب التعميم، طالبت ميليشيا الحوثي المدارس الحكومية والأهلية بتخصيص وقت الدراسة حتى نهاية فبراير ، لإقامة الفعاليات والأنشطة يومياً بهدف نشر توجهات الجماعة وتعبئة الطلبة للزج بهم في جبهات القتال، والسعي لكسب التعاطف في ظل تزايد السخط الشعبي ضدهم.
وخلال الأسبوع الماضي، أقدمت مليشيا الانقلاب الحوثي على جريمة جديدة بحق التعليم في صنعاء، وذلك بعد أن فصلت نحو 700 تربوي في صنعاء، ليحل بديلا عنهم عناصر غير تربوية تابعة لها قد تكون تورطت في أعمال عنف وإرهاب، وذلك ضمن خطتها الرامية لنشر الاستقطاب المذهبي ضمن مشروعها الساعي لحوثنة قطاع التعليم.
ويقود شقيق زعيم العصابة الحوثية يحيى الحوثي عملية إقصاء التربويين من مؤسسات وزارة التربية والتعليم وإحلال العنار الحوثية بدلاً عنهم.
وتعد هذه الدفعة هي الثالثة من التربويين والمعلمين الذين تقوم الميليشيات الحوثية في صنعاء بفصلهم جماعياً ومصادرة وظائفهم لصالح أتباعها هي الثالثة في أقل من عام.
وكانت ميليشيات الحوثي أصدرت قرارات مماثلة في وقت سابق، طالت مئات المعلمين ومدراء مدارس، ضمن نهج حوثنة التعليم وتكريس الطائفية وثقافة التطرف والإرهاب في عقول الأطفال.
ومع مطلع الشهر الجاري، ألزمت مديري المدارس بتحريض الطلاب على ما أسمته "الجهاد ضد العدوان"، والدفع بالطلاب للجبهات وخاصة طلاب المرحلة الثانوية.
وقال شهود عيان في صنعاء، إن مليشيا الحوثي، أجبرت مديري مدارس مديرتي ( سنحان وبني بهلول) التابعتين لصنعاء، لإعطاء التلاميذ دروسا في كيفية القتال وذلك لتشجيع الطلاب على الانضمام للقوات التي تحشدهم لدعم انقلابها.
واشتكى مدراء المدارس من هذه الممارسات التعسفية ضد الطلاب كما أنها هددت المدراء المتقاعسين بالفصل وقطع السلال الغذائية والتي تصرف لهم من منظمة الأغذية العالمية بعد قطع المليشيات الحوثية لرواتبهم.