التحالف الحوثي - الإخواني تتوالى فضائحه.. قائد أمني يرفض مقاتلة الانقلابيين

السبت 4 مايو 2019 13:40:51
testus -US
"لا مبرر أن نشتبك مع الانقلابيين".. أي سهو فاضح كاشف لحقيقة تآمر "الإصلاح" ذلك الذي وقع فيه قائد الحملة الأمنية في تعز منصور الأكحلي وهو يبرّر عدم ملاحقتهم لـ"غزوان المخلافي".
الأكحلي ظهر في مقابلة تلفزيونية، قال خلالها إنّ المخلافي إذا ما خرجت حملة لضبطه يتهرّب لدى مناطق حوثية، وهنا قال الرجل - الذي من المفترض أن يكون على جبهة القتال ضد الانقلابيين: "غزوان المخلافي هارب في مناطق متاخمة للانقلابيين، وعندما يتم مداهمة هذه المنطقة لا شك أنّنا نشتبك مع غزوان كشخص وإنما سنشتبك أيضاً مع الانقلابيين وقد نُحدث معركة ليس لها مبرر".
لا يُفهم إن كان الأكحلي قد صرّح بذلك سهواً دون أن يقصد، أو أنّ التحالف الحوثي الإخواني افتضح أمره لدرجة أن يخرج هذا الرجل على الملأ وعبر محطة تلفزيونية يغازل الحوثيين ويكشف عن الوجه الإخواني الحقيقي.
التحالف الحوثي الإخواني شهد توسُّعاً كبيراً خلال الفترة الماضية، لا سيّما فيما يتعلق بتهريب الأسلحة والذخائر والمواد الأولية لصناعة المتفجرات عبر مناطق نفوذ الحكومة، وتحديداً في تعز، صوب مناطق وجود المليشيات.
وينظر إلى القيادي الإخواني، نائب الرئيس علي محسن الأحمر بأنّه "رأس الأفعى" التي حقّقت أرباحاً خياليةً من وراء جرائم تهريب الأسلحة، فالجنرال يتستر تحت غطاء الشرعية، في وقتٍ تورّط في الكثير من عمليات تهريب الأسلحة إلى المليشيات الحوثية التي يُفترض أن يعاديها باعتباره الذراع اليمنى للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
قادة "الإصلاح"، وعلى رأسهم محسن الأحمر سلّموا العديد من المواقع الاستراتيجية للمليشيات الحوثية، وقد كان ذلك جزءاً رئيسياً في قصة الخيانة الإخوانية، التي منحت الانقلابيين فرصاً توسعية، يبدو أنّ تخدم مصالح الطرفين المتحالفين.
لفت الأنظار أيضاً تصريح لمهدي المشاط رئيس ما يُسمى المجلس السياسي الأعلى، الذي كشف أنّ المليشيات الانقلابية تتلقّى ما دعاها "رسائل إيجابية"، قائلًا إنّ "الإخوان نادمون على الانخراط في صفوف التحالف"، غير أنّ القيادي الحوثي لم يشر إلى أنّ مليشيا الإصلاح هي في الأساس تطعن التحالف والشرعية من الخلف. 
سارت الإخوانية توكل كرمان، على الدرب نفسه، عندما دعت - صراحةً - حزب الإصلاح بتغيير تحالفاته على الأرض بما يساعده على تجاوز أزمة الوجود التي تهدده، وقالت إنّ طريق حزب الإصلاح باتجاه مليشيا الحوثي أصبح إجبارياً. 
يشير، كل هذا إلى حجم التحالف بين الإصلاح والحوثيين، قوامها سياسية إخوانية راسخة تقوم على الرقص على كل الحبال، ويبدو أنّ الجماعة الإرهابية ترى أنّ مصلحتها استمرار الضغط السياسي والعسكري على الحكومة والتحالف وإطالة أمد الأزمة حتى تحين اللحظة التي تتمكّن فيها من مصادرة السلطة.