سجون الإصلاح السرية.. تسونامي الموت البطيء

الثلاثاء 7 مايو 2019 22:29:24
testus -US

أي واقع فادح ذلك الذي يُسقط بشراً في براثن إرهاب متعدد الأوجه، فمن حالفه الحظ أن يبعد عن شرور مليشيا الحوثي الانقلابية سيجد نفسه بين فكيّ مليشيا الحشد الشعبي الإخوانية.

يملك حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية) 18 سجناً سرياً، تتفاوت فيها درجات التعذيب، حيث أنَّ أهون سجن سري يتم تعذيب الضحية لفترة 18 ساعة باليوم والليلة.

يوجد في سجون الإصلاح بمحافظة تعز أكثر من 2000 مختطف، بينما تمَّ تسجيل عدد المتوفين تحت التعذيب قرابة 134 مختطفاً ويتم دفنهم في مقابر سرية ليلاً.

مشرف السجون السرية لحزب الإصلاح هو القيادي في الحزب ضياء الحق الأهدل السامعي وهو من يقرر أي سجن يوضع فيه الضحية وبحسب أهميته.

معلومات متداولة أبانت بأنّ أشد السجون السرية يشرف عليها المدعو "أبو نضال" وهو ضابط استخبارات سابق ولديه فريق خاص من محافظته (عمران) ويشرف على سجن يسمى الضغاطة وفيه ما يقارب 120 مختطفاً، وهو من أبشع السجون السرية من ناحية التعذيب حيث يموت بسبب التعذيب شخص واحد في كل ثلاثة أيام.

مصادر تحدّثت عن عدة مراحل يتم إتباعها عند وقائع الاختطاف، تبدأ بـ"الرصد والمتابعة"، حيث تقوم عناصر الحزب في الحارات وفي النقاط برصد الضحية والإبلاغ عن تحركاته حتى نقطة الصفر، ثم "الاختطاف" وعند وصول الضحية إلى إحدى النقاط العسكرية لمليشيا الإصلاح يتم القبض على الضحية والإبلاغ عنه إلى غرفة العمليات الخاصة بالحزب.

في "الخطوة الثالثة"، تأتي سيارةٌ معاكسة وتقوم بأخذ الضحية إلى مقر إدارة أمن المظفر ويشرف على العملية القيادي في الإصلاح عبدالعزيز مدهش الذي تم تكليفه بتلك المهمة، ويبقى الضحية في إدارة أمن المظفر حتى بعد منتصف الليل فتأتي سيارة ويتم عصب عيني الضحية ويأخذونه إلى أحد سجونهم السرية.

وكانت لجنة متابعة قضية المخفيين قسراً في السجون السرية لحزب الإصلاح قد نظّمت وقفةً احتجاجيةً ومسيرة تضامنية يوم الخميس الماضي في تعز، وردّدوا هتافات المطالبة بإطلاق سراح المختطفين.

وطالب المحتجون بسرعة التدخل الفوري للكشف عن مصير المخفيين قسراً، وإطلاق سراحهم، وإغلاق السجون السرية التابعة لحزب الإصلاح، كما عبّروا عن إدانتهم واستنكارهم لجرائم الإخفاء القسري التي ترتكبها مليشيا الإصلاح ضد معارضيهم المدنيين والعسكريين.